فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 251

ذلك وكان إخراجا من أحدهما خاصة كأنه قال إن سبقتني فلك عشرة وإن سبقتك فعليك عشرة فرضي الآخر.

وقال الشيخ أبو محمد - رضي الله عنه - في المغني: لا يجوز لأنه لا يستحق بالإصابة، يريد أن مجرد الإصابة لا يوجب استحقاق السبق وهذا صحيح ولكن إنما استحق بالإصابة وبقوله أينا أصاب فالسبق على الآخر، فإن هذا شرط فاستحق السبق به وبالإصابة والله أعلم.

إذا تناضل اثنان وأخرج أحدهما السبق فقال أجنبي أنا شريكك في الغنم والغرم إن نضلك فنصف السبق علي وإن نضلته فنصفه لي لم يجز ذلك، وكذلك لو كان ثلاثة بمحلل عند من يقول به فقال رابع للمستبقين أنا شريككما في الغنم والغرم كان باطلا لأن الغرم والغنم إنما يكون من المناضل، فأما من لا يرمي فلا غنم له ولا غرم عليه.

وإذا نضل أحد الراميين فقال المنضول اطرح نضلك أعطك دينار لأستوي أنا وأنت لم يجز لأن المقصود معرفة الحذق وذلك يمنع منه، فإن اختارا ذلك فلهما فسخ العقد، ثم يعقدان عقدا آخر، فإن اختارا ذلك فلهما فسخ العقد، ثم يعقدان عقدا آخر، فإن لم يفسخاه ولكن رميا تمام الرشق فتمت الإصابة للناضل بما أسقطه استحق السبق ورد الدينار إن كان أخذه.

إذا كان باذل السبق غير المتسابقين وكانا اثنين أو جماعة فقالا أيكما أو أيكم سبق فله عشرة جاز وصح وأيهم سبق استحق العشرة، وإن جاءوا جميعا فلا شيء لواحد منهم لأنه لا سابق فيهم، وإن قال لاثنين: أيكما سبق فله عشرة وأيكما صلى أي جاء ثانيا للسابق فله عشرة لم يصح لأنه لا فائدة في طلب السبق لأنه يستحق العشرة سابقا ومسبوقا فلا يجزي على السبق،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت