فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 251

إذا قال رجل لآخر ارم هذا السهم، فإن أصبته فلك درهم أو أجب في هذه المسألة، فإن أصبت فلك كذا أو احفظ هذا الكتاب ولك كذا وكذا صح وكان جعالة محضة ليس من عقد السباق في شيء وقد بذل مالا في فعل له فيه غرض صحيح لأن السباق إنما يكون بين اثنين فصاعدا ويكون الجعل للسباق لصاحبه، فإن قال إن أصبت فلك درهم وإن أخطأت فعليك درهم لم يصح لأنه قمار، وكذا إن قال إن حفظته فلك مائة وإن عجزت عنه فعليك مائة لم يصح.

فإن قال ارم عشرة أسهم أو أجب في هذه المسائل العشر، فإن كان صوابك أكثر من خطئك فلك درهم صح لأنه بذل الجعل في مقابلة الإصابة المعلومة وهي أكثر العشر وليس ذلك بمجهول، وكذا لو قال إن كان صوابك أكثر فلك بكل إصابة درهم صح ذلك، ولو قال لك بكل إصابة درهم صح ولم يشترط أن تكون إصاباته أكثر ولا مساوية، ولو قال إن أصبتها كلها فلك كلها بكل إصابة درهم صح فلو أصاب تسعة منها لم يستحق شيئا.

ولو قال الرامي لأجنبي إن أخطأت أنا في هذا السهم فلك درهم أو إن أخطأت في الجواب عن هذه المسألة فلك درهم لم يصح لأن الجعل يكون في مقابلة عمل ولم يوجد من الأجنبي عمل.

فلو قال إن أخطأت فعلي نذر درهم أو فما في يدي صدقة أو فعلي صوم شهر أو عتق رقبة فهو نذر يمين ويسمى نذر اللجاج والغضب إذا كان قصده أن لا يكون الشرط ولا الجزاء، وقد اختلف في موجبه عند الحنث على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت