أحدها: رقة السيتين واعوجاجهما.
الثاني: غمز السبابة على السهم مع الوتر غمزًا قويًا.
الثالث: قوة القوس وضعف الرامي، وإنما تحرك أولًا من جهة أن السيتين باعوجاجهما دفعتا دفعتين مختلفتين فيعوج السهم من أجلهما فإذا توسط مداه خفت تلك العلة فاستد، وكذلك إذا غمز بالسبابة على السهم غمزًا فاحشًا يعوج السهم وهو في القوس لا سيما إن كان شق الفوق واسعًا فإذا خرج السهم من القوس رجع مستويًا في سيره فخفت العلة فاستد السهم، وكذلك من ضعف الرامي وشدة القوس تعتريه عيوب كثيرة فليحذر الرامي كل الحذر أن يرمي بقوس فوق مقداره، فإنه تكثر عيوبه وتقل نكايته وتعتريه في نفسه عيوب كثيرة ومن كمال حذق الرامي عند أهل الصناعة أن يأخذ قوسًا دون مقداره.
في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه، عقرها يكون في ثلاثة مواضع:
أحدها: في عقدة الإبهام.
الثاني: في العقدة التي في أصل الإبهام.
الثالث: في اللحم الناتئ بين الإصبعين السبابة والإبهام في أصل القبضة، فأما عقرها في عقدة الإبهام فيكون من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يشد إصبعه على القبضة بالإبهام والسبابة.
الثاني: من رفع عقدة إبهامه وقت الجر.
الثالث: أن يجعل إبهامه على سبابته في الجر، فإن تمكن من شد إصبعيه لينهما وإن تمكن من تصعيد إبهامه على سبابته جعلها متوسطة كأنه عاقد على ثلاثين، وأما عقرها في العقدة الثانية التي في أصل الإبهام، فإنه يكون من ثلاثة أسباب: