أحدها: دقة المقبض وسعة الكف.
الثاني: سوء القبض، الثالث قيام بيت الإسقاط في قوسه وعلوه على بيت الرمي؛ فإن كان من دقة المقبض أصلحه بما تقدم وإن كان من بيت القوس أدناه على نار لينة وإن كان من سوء المقبض فعلاجه بإصلاح ذلك، وأما عقرها عند أصل الإبهام بينه وبين السبابة فمن وجهين:
أحدهما: فساد قبضته وإشباعها.
الثاني: من تسفل فوق السهم جدًا، فإن كان من إشباع يده في مقبضه أصلحه بما تقدم وإن كان من السهم جعله في كبد القوس في نصف الوتر وعلم في موضع علامة لا يخطئها كل رمية.
قد تقدم أن أركانه القبض والعقد والمد والإطلاق والنظر ونحن نذكرها مفصلة مبينة، فأما القبض فاختلف الرماة فيه فمنهم من يقبض على مقبض القوس بجميع كفه ويدفع بزنده جميعًا وهذا مذهب طاهر، ومنهم من يحرف المقبض في كفه تحريفًا شديدًا ويشد إصبعه ويدفع بزنده الأسفل ويترك بين زنده الأسفل والقبضة في الكف مقدار عرض إصبعين وعلى هذا جماعة الفرس كسابور ذي الأكتاف وبهرام جور وغيرهما وهو مذهب أبي هاشم، ومنهم من يتوسط بينهما وهو مذهب إسحاق الرفاء ويجعل بين القبضة وزنده الأسفل عرض أصبع وهو أجود المذاهب وأحسنها عند حذاق الرماة وقد ذكر عن طاهر أنه يجعل مقبض القوس على أصول أصابعه والقبضة مستوية وقد ذكر عنه أنه كان يجعل القوس عند أصابع رجله وهي محرفة وزنده مستو وهذا أحسن المذاهب عندهم وعليه العمدة.
قال بعض الحذاق من قال باستواء القبضة شد جميع أصابعه شدًا واحدًا ودفع بزنديه جميعًا وهذا الرمي حسن للأغراض القريبة ورمي الشيء الدقيق من قرب غير أن صاحبه لا يسلم من مس الوتر ذراعه وهو ضعيف الرمي،