فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 251

وارث من لا وارث له) (1) .

وقال علي بن الجعد ثنا شعبة قال: أخبرني قتادة قال سمعت أبا عثمان النهدي قال: أتانا كتاب من عمر بن الخطاب ونحن بأذربيجان «أما بعد فاتزروا وارتدوا وانتعلوا وألقوا الخفاف وألقوا السراويلات وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل وإياكم والتنعم وزي [13] العجم وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب وتمعددوا واخشوشنوا واخلولقوا واقطعوا الركب وانزوا على الخيل نزوا وارتموا الأغراض» (2) .

قلت هذا تعليم منه للفروسية وتمرين البدن على التبذل وعدم الرفاهية والتنعم ولزوم زي ولد إسماعيل بن إبراهيم فأمرهم بالاتزاز والارتداء والانتعال وإلقاء الخفاف لتعتاد الأرجل الحر والبرد فتتصلب وتقوى على دفع أذاهما، وقوله وألقوا السراويلات استغناء عنها بالأزر وهو زي العرب، وبين منفعتي الإزار والسروايل تفاوت فهذا أنفع من وجه وهذا انفع من وجه فالإزار أنفع في الحر والسروايل أنفع في البرد والسراويل أنفع للراكب والإزار أنفع للماشي، وقوله وعليكم بثياب أبيكم إسماعيل هذا يدل على أن لباسه كان الأزر والأردية، وقوله وإياكم والتنعم وزي العجم فإن التنعم يخنث النفس ويكسبها الأنوثة والكسل ويخون صاحبه أحوج ما يكون إلى نفسه وما آثره من أفلح، وأما زي العجم فإن المشابهة في الزي الظاهر يدعو إلى

(1) أخرجه أحمد (1/ 46) ، وابن الجارود في المنتقى (964) ، والبيهقي في السنن الكبري (6/ 214) ، من طريق سفيان عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة سهل بن حنيف به.

(2) أخرجه ابن الجعد (1/ 156) ، من طريق شعبة عن قتادة، وأبو يعلى (213) ، والبيهقي في الكبرى (10/ 14) ، وفي الشعب (6096) ، من طريق عاصم الأحول كلاهما عن أبي عثمان النهدي عن عمر موقوفًا. وأخرجه البخاري (5828) ، من طريق شعبة عن قتادة، وأبو عوانة (5/ 233) ، من طريق سليمان التيمي كلاهما عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب مرفوعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت