قال في كتابه «أدب الفقهاء» في معرض الحديث عن الشاطبي باعتباره أحد الأئمة الذين برعوا في اختصار بعض المتون العلمية والكتب المطولة في قصائد فقال: «ومن أمثلته قصيدة حرز الأماني في القراءات السبع» المعروفة بالشاطبية فإنها على اختصارها في الجملة، إذ تبلغ 1300 [1] بيت جمعت زبدة القراءات، واحتوت من ذلك على علم غزير، ولذلك نجد الكثير من أهل العلم يحفظونها، وقد خضع لها كبار الشعراء والبلغاء وحذاق أهل الرواية والقراء» [2] .
قال في معرض حديثه عن القصيدة: «وما علمت كتابا في هذا الفن منها أنفع، وأجل قدرا وأرفع، إذ ضمنها كتاب التيسير، في أوجز لفظ وأقربه، وأجزل نظم وأغربه، والتيسير كتاب معدوم النظير، للتحقيق الذي اختص به والتحرير، فحقائقه لائحة كفلق الصباح، وجواده متضحة غاية الاتضاح، وقد أربت هذه القصيدة عليه فزادت، ومنحت الطالبين أمانيهم وأفادت،» [3] .
(1) كذا والصحيح أن عدد أبياتها 1173كما ذكر مؤلفها: وأبياتها ألف تزيد ثلاثة ومع مائة سبعين زهرا وكملا.
(2) أدب الفقهاء لعبد الله كنون 200.
(3) فتح الوصيد لأبي الحسن السخاوي (مخطوط) .