فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 248

2 -قصيدته الرائية: عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد،

هي ثاني قصائده شهرة بعد قصيدة الحرز، وتعرف أيضا ب «الشاطبية الصغرى» تمييزا لها عن الكبرى. وأبياتها مائتان وثمانية وتسعون بيتا من بحر «البسيط» ، وتزيد على ناظمة الزهر ببيت واحد.

ولعلها نظمت بعد حرز الأماني وناظمة الزهر، وقد علل أبو بكر بن عبد الغني اللبيب لوجه تسميتها ب «عقيلة الأتراب» بقوله: «وكان الشاطبي رحمه الله نظم جملة قصائد في فنون كثيرة، فجعل هذه القصيدة عقيلتهن لأجل أنها تضمنت رسم الكتاب العزيز» [1] .

وقد نظم فيها كتاب «المقنع في معرفة مرسوم مصاحف أهل الأمصار» للحافظ أبي عمرو الداني، وزاد عليه زيادات يسيرة من كتبه وكتب غيره [2] .

ولقد أشار العلامة ابن خلدون إلى عمله هذا في سياق حديثه عن تطور التأليف في علوم القراءة باعتباره معلمة بارزة في تاريخها، فقال بعد ذكر كتاب «المقنع» المذكور: «أخذ به الناس وعولوا عليه، ونظمه أبو القاسم الشاطبي في قصيدته المشهورة على روي الراء، وولع الناس بحفظها» [3] .

ثم جاء أبو عبد الله الخراز كما سيأتي فجمع بينها وبين أصلها وغيره في

(1) الدرة الصقيلة في شرح العقيلة للبيب وستأتي في شروحها.

(2) ستأتي الإشارة إلى ذلك من كلام الناظم.

(3) مقدمة ابن خلدون 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت