القصيدة في استنباط أحكام القراءة والأداء والاستدلال عليها منها أو من شروحها، مما كان له أثر بليغ عند المتعاملين معها في فقه مسائل الخلاف، بحيث كانت أبياتها ولا سيما في المدرسة المغربية دستورا للقراء في عامة ما يعرض لهم منها، كما أمست شروحها مرتعا خصبا للباحثين في التوجيهات والتعليلات وتفريع الوجوه والمسائل، ولهذا نجد مؤلفات المتأخرين تزخر بالنقول عن الشراح، كما نجد الإشارات إلى الشروح في المنظومات والمسائل التي كانت تجري فيها المحاورات بين الشيوخ، وهو فن جديد توسع فيه المغاربة توسعا كبيرا كما سنرى.