فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 248

وقد انعكس الاعتناء بهذه القصيدة الفذة في مظاهر عدة من جملتها ما يتعلق بشرح مقاصده فيها:

أولا: شروح الشاطبية مرتبة حسب الوفيات على التقريب

وسأحاول فيما يلي أن أقدم تعريفا موجزا بشروحها المشهورة وجمع أسماء الشروح التي وردت في المصادر والفهارس، مع محاولة ترتيبها على وفيات أصحابها حسب الإمكان كلما تأتى ذلك، وأكتفي فيما لم أقف عليه بالإحالة على من ذكره.

وغرضي بذلك أن نتتبع الأثر العلمي الذي كان للقصيدة وما خلفته في الميدان من آثار ما تزال ملء سمع الدنيا وبصرها، مما تسعى بعض الدراسات الجامعية إلى ابرازه من خلال بعض هذه الشروح وتحقيقها [1] .

وقبل أن أتابع ذكر هذه الشروح أشير إلى أن عمل الأئمة على شرحها قد تسلسل في الزمن منذ ظهورها دون توقف، وقد حاول بعض الباحثين أن يجد تعليلا مقبولا لهذه الظاهرة دون أن يضع في حسبانه ما كان لها وما يزال في القلوب من تعلق مكين، فرجع ذلك بعضهم إلى طبيعة القصيدة في نفسها وزعم أنها «لا تخلو من صعوبة وتعقيد، لذلك كثر شراحها» [2] .

(1) يجري العمل الآن على تحقيق مجموعة من شروحها كلا أو جزءا فقد علمت أن بعض طلبة الدراسات يعمل حاليا في تحقيق شرح السخاوي وبعضهم في تحقيق شرح الجعبري وبعضهم في قسم الأصول من شرح الفاسي.

(2) هذا الرأي هو رأي الأنسيكلوبيدية الإسلامية نقله الأمير شكيب ارسلان في الحلل السندسية 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت