فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 248

وعلل ذلك بعضهم بالضعف العام الذي أصاب عامة العلوم، إذ «مال القراء في العصور المتأخرة كغيرهم من أصحاب العلوم الأخرى حين طغى المنهج التعليمي على المنهج العلمي إلى نظم مسائل هذا العلم القراءات وقواعده في منظومات تلخيصية مركزة قصد حفظها واستظهارها صارت بعد ذلك موضوعا لشروح وحواش متعددة، قال: «ومن أشهر هذه المنظومات التي نالت أوفر حظ من الشرح والتداول منظومة ابن فيره الشاطبي الأندلسي المتوفى سنة 590في القراءات السبع وهي المسماة بحرز الأماني» [1] .

ومهما يكن السبب فإننا لا ينبغي أن نغفل من حسابنا الصدى الطيب والأثر العميق الذي خلفه ناظم القصيدة في أصحابه الذين قاموا أول الأمر بروايتها والتنويه بها وبصاحبها بقطع النظر عن قيمتها العلمية وما اختص به فيها من براعة وحذق أعجزت البلغاء وفرسان هذا العلم. وسأحاول فيما يلي متابعة هذا التسلسل في ظهور المؤلفات حولها عصر بعد عصر، وأنبه على أني ربما قدمت بعض الشروح على ما قد يكون كتب قبلها استنادا إلى تاريخ وفاة مؤلفها سواء كان محددا أو مقدرا، ولذلك لم أبدأ بشرح السخاوي الذي قيل عنه «هو أول من شرحها» كما سيأتي، وهذه قائمة بشروحها وأسماء مؤلفيها ونبذ يسيرة عنها:

(1) عبر عن هذا الرأي كما نقلناه عن الأستاذ عبد العلي الودغيري في بحث له بعنوان «لمحة عن المصادر العربية القديمة لدراسة الصوت» نشر في مجلة المناهل المغربية العدد 28السنة 10ربيع الأول 1404دجنبره 93921981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت