ويعتبر هذا الشرح من أحسن شروح الشاطبية مع صغر حجمه النسبي، وقد اعتمده الأئمة كثيرا في تدريس الشاطبية، وحرصوا على روايته بالسند إلى مؤلفه كما نجد عند المنتوري في الأندلس [1] وابن الجزري في الشام [2] ، ودليل رواجه وسعة اعتماده ما نجده من كثرة نسخه المخطوطة في الخزائن الرسمية، ومنها ما كتب في حياة مؤلفه [3] ، وقد ذكر له في الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط 63مخطوطة وسمى مواضع وذكر أرقامها في الخزائن. ثم ذكر في خاتمتها 1/ 233) وجود مختصر منه باسم:
وذكر أن من هذا المختصر مخطوطة بأوقاف الموصل كتبت سنة 772وهي برقم 18/ 2وعدد أوراقها 233.
فإذا صح هذا وكان المؤلف هو واضع هذا المختصر أيضا، دل ذلك على أنه بعد أن عدل عن تأليفه الكبير إلى تأليفه المتداول وأتمه، رأى أن يعود إليه فيختصره، ويقتصر منه على ما لا بد منه دون إفاضة في النقول والتوجيهات.
إلا أن في النفس شيئا من نسبة هذا المختصر إليه، لأنه في كتابة الآخر «المرشد الوجيز» إنما يذكر المختصر والكبير، فلعل المفهرس أو الناسخ سمى التأليف المتداول ب «المختصر» وظنه اختصارا جديدا، وذلك لأن المؤلف فيما
(1) فهرس المنتوري لوحة 7
(2) النشر 1/ 63.
(3) منها نسخة كتبت سنة 657مخطوطة بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض رقم 2514.