يبدو قد احتفظ بعنوان «إبراز المعاني» للكبير والصغير المختصر منه معا، ولهذا نجده يقول في الباب الرابع من «المرشد الوجيز» عند ذكر «معنى القراءات المشهورة» : «وقد قدمت في أول «ابراز المعاني المختصر» قولا في ذلك، وطولت فيه النفس في «الكتاب الكبير» في شرح «جزى الله بالخيرات»
الخ [1]
وقال مرة أخرى: «على ما نقلناه في الكتاب الكبير من ابراز المعاني» [2] .
وأول الشرح المطبوع المتداول قوله: «الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه، وأفاض لدينا مننه، وأنزل إلينا كتابه الذي فصّل آياته فأحكمه وأتقنه، وجعلنا من حملته وخدام شرعه الذي علمنا فروضه وسننه، وخصنا بإرسال أكرم الخلق عليه الذي طهّر قلبه وأظهر لسنه
«أما بعد فإن أولى ما أفنى فيه المكلف عمره، وعلق به خاطره وأعمل فيه فكره، تحصيل العلوم النافعة الشرعية، واستعمالها في الأعمال المرضية، وأهم ذلك علم كتاب الله تعالى الذي تولي سبحانه حفظه بفضله، وأعجز الخلائق أن يأتوا بمثله، وجعل ذلك برهانا لتصديق رسوله من أنزل عليه ولا يحصل ذلك إلا بعد الإحاطة بما صح من قراءته، وثبت من رواياته، ليعلم بأي لفظ يقرأ؟ وعلى أي وجه يروى» .
والقرآن كلام الله منقول نقل التواتر عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم الذي أنزل إليه، لم يزل
(1) المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز لأبي شامة 146.
(2) المصدر نفسه 161.