وقد نقل الحافظ أبو شامة في تقريظ القصيدة قوله من جملة أبيات
هذي القصيدة بالمراد وفية
من أجل ذلك لقبت حرز المنى [1]
قال في أول شرحه عليها: «ثم إن الله تعالى سهّل هذا العلم على طالبيه، بما نظمه الشيخ العالم الزاهد أبو القاسم الشاطبي رحمه الله في قصيدته المشهورة المنعوتة بحرز الأماني، التي نبغت آخر الدهر، أعجوبة لأهل العصر فنبذ الناس سواها من مصنفات القراءت، وأقبلوا عليها، لما حوت من ضبط المشكلات، وتقييد المهملات، مع صغر الحجم، وكثرة العلم» [2] .
وقال عند قوله: أخي أيها المجتاز نظمي ببابه
ينادى عليه كاسد السوق أجملا.
«لم يكسد سوقه والحمد لله بل نفقت قصيدته نفاقا، واشتهرت شهرة لم تحصل لغيرها من مصنفات هذا الفن» [3] .
قال في أول شرحه «كنز المعاني» متحدثا عن الحرز: «اذ كان مخترع
(1) إبراز المعاني 51.
(2) إبراز المعاني 87.
(3) إبراز المعاني 53.