ويقول الأستاذ محمود محمد الطناجي في معرض التقويم للتراث العربي في المغرب متحدثا عن الحرز: «وقد صار نظمه هذا العمدة في ذلك الفن، وتعاقب عليه الشراح من المشرق والمغرب، ولا يزال يتصدر برامج الدراسة في معهد القراءات بالأزهر الشريف» [1] .
وتقول الدكتور عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ) : ورزقت لاميته «حرز الأماني» وهي الشاطبية من الشهرة والقبول ما لا يعلم لكتاب غيرها في القراءات وتنافس الناس في اقتناء النسخ الصحاح منها في حياته وبعد وفاته» [2] .
تلك صور ونماذج من مختلف العصور تمثل آراء العلماء والقراء في القصيدة.
أما على مستوى اعتمادها وسيلة علميه عملية في التدريس، فتتمثل العناية بها في أكثر من مظهر:
أتحفيظها للناشئة والمتعلمين. ب اعتمادها وحدها في القراءة والأداء.
ج الاهتمام بشرحها وبسط مقاصد الناظم فيها، وهذه النقط تتطلب منا بعض التوقف لبيان ما تحقق لها من خلالها في المشرق والمغرب على السواء.
1 -فأما على مستوى الحفظ والتحفيظ فقد تقدم لنا من خلال آراء طائفة
(1) الدكتور الطناجي في بحث «التراث العربي في المغرب وفضية التواصل بين المشرق والمغرب» ص 95 (نشر بمجلة دعوة الحق المغربية العدد 9السنة 17ذي القعدة 1396هـ نوفمبر 1976م) .
(2) الدكتورة عائشة عبد الرحمن في بحث «التواصل بين المغرب ومصر» (نشر بدعوة الحق العدد 256رمضان 1406أبريل 1986ص 34.