من العلماء مقدار العناية بذلك، كقول القاسم التجيبي السبتي: «استعمل الناس كثيرا هذه القصيدة» ، وقول ابن خلدون: «وعني الناس بحفظها وتلقينها للولدان» ، وقال ابن آجروم في مقدمة شرحه عليها: «ولم أزل منذ حفظي لها مولعا بالنظر في معانيها، مغرى بتأمل مقاصدها ومناحيها» .
وقال العلامة ابن خلدون: «فإني حفظت قصيدتي الشاطبي الكبرى والصغرى في القراءات» [1] ، وقال أبو عبد الله المجاري في ترجمة شيخه محمد بن علي الحفار: «عرضت عليه جميعها عن ظهر قلب» [2] ، وقال ابن غازي في ترجمة شيخه أبي عبد الله الصغير: «عرضته عليه عرضا جيدا من صدري في مجلس واحد» [3] ، وذكر المنتوري عرضه لها من حفظه على جماعة منهم أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب وأبو عبد الله محمد بن محمد القيجاطي [4] ، وقال أبو العباس المنجور في ترجمة شيخه أبي الحسن علي بن هارون المضغري من أصحاب ابن غازى: «عرضتها عليه في مجلس واحد من صدري» [5] ، وفي أسانيد الشيخ خالد البلوي [6] في معرض حديثه عن شيخه محمد بن يحيى الحسني بتونس: «وحدثني أنه عرضها من
(1) المقدمة 759.
(2) برنامجه 114.
(3) فهرسة ابن غازي 38.
(4) فهرسة المنتوري لوحة 6.
(5) فهرس المنجور 42.
(6) هو الشيخ خالد بن عيسى البلوي صاحب الرحلة «تاج المفرق» في مجلدين.