حفظه في مجلس واحد على الأستاذ أبي العباس البطرني» [1] ، وفي أسانيد الإمام ابن مرزوق الحفيد أنه لقي أبا العباس أحمد أبى عبد الله محمد بن عيسى بن علي بن محمد اللجائي الفاسي بتلمسان مجتازا إلى الحج فقرأ عليه بعض القرءان بمضمن التيسير وحرز الأماني وعرض عليه من حفظه حرز الأماني وعقيلة أتراب القصائد والدرر اللوامع وضبط الخراز» [2] . وفي ترجمة القارئة المغربية خديجة بنت هارون بن عبد الله الدكالية أنها «قرأت القرءان بالروايات السبع، وحفظت الشاطبية، توفيت سنة 695» [3] .
وقد بلغ الاهتمام بحفظها مداه في المدرسة الفاسية عند بعض الأئمة حتى كانوا يحفظون معها شروحها وقد عني الإمام أبو العباس المنجور (929 995) بتتبع هذا النشاط في فهرسته، فكان مما ذكر في ترجمة شيخه أبي عبد الله محمد بن مجبر المساري قوله: «كان يحفظ السبع حفظا بالغا يفوق فيه أقرانه، يستحضر نصوص «حرز الأماني» ، ولا يحتاج إلى أن ينظر «التيسير» [4] و «إنشاد الشريد» [5] أو غيرهما» [6] .
(1) تاج المفرق 2/ 109108.
(2) ثبت أبي جعفر البلوي 307306.
(3) معجم المحدثين والمفسرين والقراء بالمغرب الأقصى لعبد العزيز بن عبد الله ونقلا عن تحفة الأحباب للسخاوي.
(4) في فهرس المنجور «التفسير» وهو تحريف لا يناسب السياق.
(5) هو انشاد الشريد من ضوال القصيد لأبي عبد الله بن غازي وسيأتي في شرح الشاطبية وما في معناها.
(6) فهرسة أحمد المنجور 64.