فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 248

ويقول فيما قرأ عليه: «ومن الشاطبية الكبرى بلفظي إلى سورة الأنعام، كنت أقرؤها عليه بين المغرب والعشاء بجامع القرويين، ينقل عليها من «الجعبري» [1] .

ولو ذهبنا نتتبع مثل هذه العناية بتحفيظها في المشرق لطال بنا المدى، ولعل أبلغ عبارة وأجمعها هي ما عبر به عن ذلك الإمام أبو العباس القسطلاني في قوله: «إن أهل مصر كثيرا ما كانوا يحفظون «العنوان» [2] حتى ظهرت الشاطبية» [3] .

ب وأما على مستوى اعتمادها في القراءة والأداء فقد حظيت الشاطبية كما حظى أصلها قبلها وهو «التيسير» بما لم يحظ به في هذا العلم كتاب، وذلك سر توافر نسخها حتى اجتمع عند بعضهم منها نحو ألف نسخة، وسر تنافس الناس فيها ورغبتهم في اقتناء النسخ الصحاح منها، وعلى الأخص منها ما كان بخطوط بعض الأعلام.

فأما في المشرق فقد سيطرت سيطرة مطلقة في ساحة الإقراء، وكان أسبق البلدان الى هيمنتها فيه مصر والشام فقد كان أهل مصر كما قدمنا يقرأون السبع ويحفظون كتاب «العنوان» لأبي الطاهر مع مخالفته لكثير مما تضمنته

(1) فهرسة المنجور 65، ويعني بالنقل من الجعبري كتابه «كنز المعاني» على الشاطبية وسيأتي.

(2) لطائف الإشارات لفنون القراءات للقسطلاني 891وقد تقدمه ابن الجزري إلى ذلك في منجد المقرئين ص 53.

(3) يريد بالعنوان كتاب «العنوان في القراءات السبع» لأبي الطاهر إسماعيل بن خلف الأندلسي وقد تقدم التعريف به في مدارس الأقطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت