وقد أطلت في التعريف بهذا الشرح لأنه عمدة عامة الشروح التي ظهرت
بعده، ولأنه كان واسع الاستعمال في مدارس الإقراء كما تقدمت الإشارة إليه عند مشيخة الإقراء في المائة العاشرة بفاس.
ذكره الحافظ أبو شامة في ذيله على «الروضتين» ، وقال: «كان مقرئا مجودا، وانتفع بشيخنا السخاوي في معرفة قصيد الشاطبي، ثم تعاطى شرح القصيد، فخاض بحرا عجز عن سباحته، وجحد حق تعليم شيخنا له وإفادته فالله يعفو عنا وعنه» [1] .
ذلك رأي أبي شامة في شرحه المذكور، أما ابن الجزري فقد قال: «وشرح الشاطبية شرحا لا بأس به» ، إلا أنه استدرك آخر الترجمة فقال: «وفي شرحه القصيد مواضع بعيدة عن التحقيق، وذلك أنه لم يقرأ بها على الناظم ولا على من قرأ عليه» [2] .
أما السيوطي فقد أثنى على شرحه فقال: «له شرح على الشاطبية مطول مفيد» [3] .
وذكر شرحه في كشف الظنون وقال: هو شرح كبير، وذكر أن أوله «الحمد لله بارئ الأنام [4] .
(1) ذيل الروضتين في تاريخ الدولتين 175.
(2) غاية النهاية 2/ 311310ترجمة 3646.
(3) بغية الوعاة 2/ 300ترجمة 2022.
(4) كشف الظنون لحاجي خليفة 1/ 648.