ومن طريف ما ذكره ابن الجزري في الغاية في ترجمة بعضهم أنه «اجتمع عنده نحو ألف شاطبية» [1] . وهذا أقصى ما يكون من الشغف والتعلق بكتاب.
قال عند قول أبيه في الطيبة: ولا أقول إنها قد فضلت حرز الأماني بل به قد كملت: «ووجه كمالها بحرز الأماني أن ناظمها هو المتقدم، والفضل للمتقدم، وأنه الفاتح لهذا الباب، والآخذ من كل فضل بأسباب، ومقترح ذلك المصطلح، وما وصل صاحب هذه الأرجوزة إلى ما وصل إليه إلا ببركة ذلك الكتاب وحفظه له حالة الصغر منذ كان في الكتاب، ولولاه لم يصل إلى هذه الرتبة، ولم يكن له من هذا العلم نصيب ولا حبة، فالله تعالى يتغمده بالرحمة والغفران، ويبوئه في الدار الآخرة أعلى الجنان» [2] .
9 -رأى بعض المعاصرين من أهل المشرق:
يقول الدكتور أحمد أمين في معرض حديثه عن علوم القراءات في الأندلس:
«فالشاطبي الذي ألف رسالته المسماة «حرز الأماني» والتي تسمى ب «الشاطبية» نسبة إليه، قد اشتهرت في الشرق والغرب جميعا، وأخذت عمادا للقراءات في مختلف العصور والأقطار» [3] .
(1) ذكره ابن الجزري في ترجمة محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن البغدادي يعرف بالمطرز الكتبي (ت 749) . غاية النهاية 2/ 180179ترجمة 3161.
(2) شرح طيبة النشر 2625.
(3) ظهر الإسلام للدكتور أحمد أمين 3/ 53.