يقول في أول شرحه: «أحمد الله الذي أنزل القرءان على سبعة أحرف كلها شاف كاف، وخصّ أهله الذين هم خاصته بخوالص المنح وخواص الألطاف، أظهر فيه لنبيه النبيه أطهر شواهد الإعجاز، حتى تبين من فيه لما بين من معانيه ما حرم في الشرع وما جاز ثم قال بعد تمام الثناء على الله بما هو أهله والصلاة والسلام على رسول الله؟، وذكر فضل القرءان على سائر الكلام، ومزية العلم باختلاف القراءات فيه:
«ومما صنف في هذه الصناعة الشريفة التأليف المنيف الموسوم «بحرز الأماني، ووجه التهاني» ، للشيخ المتبحر النحرير، الولي أبي القاسم الضرير ثم أثنى على نظمه المذكور وقال:
«لكنه لغزارة رموزه المرموزة مع الوجازة، قد يبقى من معاضله، وانغلاق مسائله، في القلوب حزازة، وشروحه وإن كثرت وقعت في طرفي الإيجاز المخل، والإطناب المملّ، يتقاعد بعض الخواطر عن بعضها بالإفراط في البسط، وينتهي الآخر عن الآخر للتفريط في الربط إلى أن انتهى من حديثه عن دواعي التأليف بذكر منهجه فقال: «مؤسسا مبنى تأليفي على ثلاث قواعد: مبادئ ولواحق ومقاصد.
فالأولى في المعنى اللغوي وما ينتسب إليه، والثانية في الإعراب
والثالثة في المقصود من الكلام وسميته «كنز المعاني في شرح حرز الأماني، والمرجو من الله والمسؤول، أن يلحظ من يلاحظه بعين القبول، إنه على ما يشاء قدير، وبالإجابة جدير، فأقول وبالله التوفيق، وهو لتحقيق الآمال حقيق: قال الشيخ أبو القاسم الشاطبي رحمة الله عليه،
وأجلسه في مقعد صدق لديه: بدأت باسم الله في النظم أولا (1) .