فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 248

فالكتاب إذن محاذ للشاطبية وهو أشبه بالحاشية عليها، وقد تعقب فيه الجعبري في مواضع منها ما يتعلق بمراتب المد [1] ، بل أنه كثيرا ما تعقب الشاطبي نفسه كما فعل في سورة البقرة عند قوله «هدى للمتقين» معترضا عليه في قوله في باب الإمالة:

وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا ... وتفخيمهم في النصب أجمع أشملا

فقال: «وما ذكره في قوله «وقد فخموا التنوين وقفا ورققوا الخ منكر لا يوجد في كتاب من كتب القراءات، بل هو كما قال المحقق ابن الجزري مذهب نحوي لا أدائي، دعا إليه القياس لا الرواية» [2] .

ثم زاد فذكر أن هذا الخطأ قد تمادى على تقريره الشراح تبعا لشارحه الأول أبي الحسن السخاوي قال: «فهم وإن تعددوا حكمهم كحكم رجل واحد» [3] .

وكذلك فعل معه في قوله في باب الهمزتين من كلمتين:

والاخرى كمد عند ورش وقنبل ... وقد قيل محض المد عنه تبدلا

منكرا عليه التعبير عن ذلك ب «قيل» المشعرة بتوهين هذا الوجه، قال:

«ولعل الشاطبي إنما عبر عنه بقيل ليشير إلى أنه من زياداته على التيسير، وأنه غير قياس كما ذكره الداني في جامعه، وأما عمل الناس فإنهم مقلدون

(1) غيث النفع 7372.

(2) نفسه 91.

(3) نفسه 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت