فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 537

ومن مشكلات الفهرسة أيضا: التعرف على خط المخطوطة ووصفه وصفا دقيقا صحيحا موثوقا، فقد اعتاد كثير من المفهرسين والمحققين حين يصفون طراز الخط في المخطوطة على وصفة ب: خط معتاد، تهربا من معرفته وجهلا بوصفه، ولا ندري ما هذا النوع من الخطوط؟ إذ ليس في الخطوط ما يسمى بالمعتاد، ولا ما يسمى بالخط الفارسي الذي يتداوله أصحاب دكاكين الخط، وسيأتي توضيحه.

واعتاد بعض المفهرسين والمحققين على تقدير زمن نسخ المخطوطة عشوائيا دون سند مادي توثيقي من المخطوطة نفسها، فإذا لم يكن المحقق أو المفهرس عارفا بصناعة المداد والكاغد والتجليد وطرز الخطوط أيضا، كان تقديره لزمن نسخ المخطوطة حدسيا اعتباطيا دون توثيق، وهذا ما نلاحظه في التخبط الواسع في عناوين المخطوطات، أو أسماء مؤلفيها أو تقدير زمن نسخها، أو حتى في وصف مدادها، أو خطوطها في الفهارس الكثيرة التي لم يحسن معدّوها الأصول العلمية الفنية الدقيقة في الفهرسة.

ولأجل التغلب على هذه المعوقات الكأداء، فلا بدّ من تدريب المفهرس الذي يهوى العمل في المخطوطات على معرفة الخطوط وتمييزها، ومن ثمّ إعداده إعدادا علميا شاملا مبنيا على كل فروع علم الاكتناه ومعارفها، حتى يكون عمله نابعا من معرفة أكيدة، فيكون عمله سليما فيوثق به ويطمئن إليه، ولا يتم إعداد المفهرس أو المحقق إعدادا علميا إلّا إذا تبنّت الجامعات العربية تدريس علم الاكتناه في أقسام المكتبات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت