ورق البردي هو القرطاس، وقد وردت اللفظة في القرآن الكريم كما سبق، وفي كثير من المصادر العربية، بيد أنّ الجواليقي يرى أن اللفظة بضم القاف وكسرها، وقد تكلموا فيها قديما، ويقال: إنّ أصله غير عربي [1] ، بيد أنّ دوزي يرى: أنّ لفظ القرطاس أصله من اليونانية ومعناه: ما يكتب فيه، ويقابله في العربية: ورقة وصحيفة [2] ، غير أنّ زلهايم يرى أنّ أصل اللفظة لم يكن يونانيا، بل هو آرامي دخل في اللغة اليونانية [3] ، وأقول: الظاهر أنه فينيقي دخل في اليونانية والآرامية معا، لأنّ الفينيقيين هم الذين أدخلوه إلى اليونان مع ما أدخلوه من عناصر ثقافية أخرى، وهذا يعني أنه عربي الأصل [4] .
ولابن السيد البطليوسي في أسامي الرق والورق اصطلاح، يقول فيه:
«فإن كان الذي يكتب فيه من جلود، فهو رق وقرطاس بكسر القاف، وبضمها فإن كان من رقّ فهو كاغد بالدال غير المعجمة، وقد حكي بالذال معجمة وقد يستعمل القرطاس لكل بطاقة يكتب فيها، ويقال لما يكتب فيه: الصحيفة والمهرق [5] ، فإن كان كتابا كتب فيه بعد محو فهو طرس» [6] .
(1) المعرب من الكلام الأعجمي 276.
(3) . 173.،.،، .. الموسوعة الإسلامية: مادة = قرطاس. =
(4) في الفرنسية: وفي اللاتينية: وفي اليونانية: وكلها تعني: صحيفة من الورق أو صحيفة من البردي (القرطاس) .
(5) المهارق مفردها مهرق، وهي صحائف الحرير المصقول.
(6) كتاب الاقتضاب، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1981، 1/ 178178نقلا من: تقنيات إعداد المخطوط العربي لمحمد المنوني 24.