ويلحق بتقييدات الوقف ما يجده المفهرس من تقييدات التملك، أو القراءة أو المطالعة، أو الإعارة، أو المعارضة، أو غيرها من التقييدات [1] كتقييد ولادة أو وفاة، أو قدوم قاض أو وال وغير ذلك، وهي عادة ما تكون مثبتة في صفحة العنوان، أو في آخرها، أو في أثناء صفحاتها، لذلك يجب على المفهرس أن يتصفح المخطوطة ورقة ورقة ويتأملها بإمعان شديد ويسجل كلّ ما يجده فيها من هذه التقييدات، في باب الملاحظات. فإنّ كلّ هذه المعلومات مفيدة جدا، لأنها من أساليب التوثيق في المخطوطة، إضافة إلى أنّ بعض هذه المعلومات قد يضيف إلى معلوماتنا التاريخية إن لم يصححها.
وقد يلحق أحد ملاكيها بها ورقة أو أكثر تحتوي على معلومات لا نجدها في غيرها، وأذكر أن مخطوطة وقعت بيدي ألحقت في آخرها جملة من الأوراق كانت تحتوي على أجزاء من تاريخ شبه جزيرة القرم قبل احتلال روسيا لها، لم أجد لها مثيلا بعد [2] .
وفي تقييد وفاة ورد في آخر مخطوطة الخواتيم [3] لابن الجوزي هذا نصه: = توفي الشيخ نجيب الدين يعقوب العباسي (؟) قدس الله روحه في يوم الأحد غرة رجب المبارك سنة ثلاث وستمايه ببغداد المحروسة وصلى عليه الشيخ [مطموس] ودفن بمشهد الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى =.
فقد أكّد المنذري وابن كثير هذه المعلومات وزادوا عليها، فقال المنذري في ترجمته: = أبو يوسف يعقوب بن عبيد الله عتيق شيخنا أبي اليمن زيد بن الحسن الكندي ببغداد ودفن في مقبرة الخيزران = [4] .
(1) انظر: أهمية صفحة العنوان في توصيف المخطوطات لرمضان ششن 196179.
(2) ملحقة بإحدى مخطوطات جامعة الإمام لا أذكر رقمها.
(3) مخطوطة في مكتبة حسين جلبي ببورصة برقم 435.
(4) التكملة لوفيات النقلة 3/ 180.