فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 537

ومن مشكلات الفهرسة، الإجازات التي يجدها المفهرس ملحقة بأوائل أو أثناء أو أواخر المخطوطات. وقد أدرجتها في جملة المشكلات، لأن كثيرا من المفهرسين والمحققين، يغفلون عن إيرادها أو عن ذكرها فيما يفهرسون، ويغفلون عمّا تحتوي عليه من المعلومات النافعة، التي لها علاقة وثيقة بالمخطوطة ذاتها، وبالجو العلمي والثقافي اللذين كانا سائدين في زمن تسجيلها [1] .

لقد درست الإجازات فيمن درسها [2] وخلصت في دراستي هذه إلى أنّ الإجازات في الكتب إنما هي تطور للإسناد في رواية الحديث النبوي الشريف، وهو تطور فرضه المسار الحضاري والثقافي لأنّ الحديث الشريف هو تاريخ هذه الأمة التشريعي [3] ، وهو بعد أولّ ما دوّن بعد النص القرآني [4] ، لذلك استعارت الإجازة كلّ المصطلحات الخاصة به، فالعرض والقراءة والسماع والمناولة والإذن بالنقل والرواية وحق الرواية والوجادة والمناولة والمقابلة والكراسة والنسخة، ومن ثم الإجازة إنما هي ألفاظ حديثية لا تخرج عن ذلك.

الحق، إنّ الإسناد في الحديث النبوي هو الإجازة في أول مراحلها التاريخية في الإسلام، وكان توثيق الإسناد أول شروطها، وهو قديم في

(1) درسها عابد بن سليمان المشوخي بالتفصيل في: أنماط التوثيق في المخطوط العربي 81 134.

(2) الإجازات وتطورها التاريخي، مجلة عالم الكتب، مج 2، ع 2شوال 1401هـ / 1981، 285278.

(3) دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث 295وما بعدها.

(4) المصدر نفسه 318316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت