واعتاد المؤلفون والنساخ على كتابة عنوان المخطوطة كاملا، أو مختصرا، وتاريخ نسخها واسم الناسخ في نهايتها، أو أنهم قد لا يذكرون أيّ شيء من هذا، أو أنّ الناسخ أسقطها لسبب أو آخر، وهو ما أسميه ب: (تقييد الختام) ، أو أنهم ينقلون ما كتبه المؤلف في نهاية كتابه دون أن يذكروا اسمهم أو تاريخ النسخ. فيظن بعض المحققين والمفهرسين أنّ المخطوطة بخط المؤلف لذلك يجب على المحققين والمفهرسين أن يتنبهوا إلى ذلك، ويتأكدوا تماما من صحة التاريخ، وذلك بمقارنته بطراز الخط ونوع الكاغد والمداد، والرجوع إلى، كتب العلامات المائية إذا كان الكاغد أوربيا. مع الاستئناس بتقييدات التملك، أو الوقف، أو بما فيها من إجازات أو تقييدات المقابلة، أو المعارضة، أو تقييدات بعض القرّاء أنه قرأها أو طالعها أو استعارها ونقل منها أو عارضها بنسخته وما إلى ذلك. فإن كلّ ما في المخطوطة من الاشارات قد يعين على تحديد زمن نسخها. ومن هنا فإنّه يجب على المفهرس أن لا يترك شاذّة ولا فاذّة في المخطوطة إلا وامتحنها، ولا شاردة ولا واردة فيها إلا وظنّ أنّ فيها مفتاحا ودليلا يعينه على توثيقه.
لقد رأينا في الإجازات أنها قد تصحح عنوان المخطوطة أو اسم المؤلف أو سنة وفاته، ومثيل كل هذا يصح على تقييد الختام، فقد ذكر بروكلمان [1] في ترجمة يعيش بن إبراهيم بن يوسف بن السمّاك الأموي الأندلسي، أنه توفي في سنة 900هـ، وقال في مكان آخر: إنه كتب في سنة