وقال ابن كثير بعد أن سمّاه = ياقوت =، ويقال له يعقوب بن عبد الله، فقال:
= نجيب الدين متولي الشيخ تاج الدين الكندي، وقد وقف إليه الكتب التي بالخزانة بالزاوية الشرقية الشمالية من جامع دمشق، وكانت سبعمائة وإحدى وستين مجلدا، ثم على ولده من بعده ثم على العلماء، فتمحقت هذه الكتب وبيع أكثرها، وقد كان ياقوت هذا لديه فضيلة وأدب وشعر جيد، وكانت وفاته ببغداد مستهل رجب ودفن بمقبرة الخيزران بالقرب من مشهد أبي حنيفة = [1] .
وفي صفحة العنوان من هذه المخطوطة نفسها، يظهر تقييد تملك ظريف بخط ابن الجوزي نفسه هو: = هذا الكتاب ملك لولدي أبي محمد يوسف نفعه الله وبلغه الأمل وكتب ابن الجوزي =.
ويوسف هذا هو الصاحب محيي الدين بن الجوزي، الفقيه والسياسي المشهور، أستاذ دار الخلافة العباسية، المقتول مع أولاده في واقعة بغداد سنة 656هـ [2] .
وتقييد آخر في صفحة العنوان هو: = ملكه من فضل الله الرحيم، الفقير إلى الله تعالى، عبده عبد الرحيم بن عبد المحسن الشعراني، بالشراء من مصطفى دده بثمن مقبوض بيده =.
فمن هذا التقييد نعرف: أنّ هذه النسخة نقلت من بغداد، وطافت في بلدان كثيرة، منها القاهرة قبل أن يتملكها مصطفى دده الذي كان قاضيا بمصر، فينقلها معه إلى إستانبول فيشتريها منه عبد الرحيم الشعراني المصري
(1) البداية والنهاية 13/ 116.
(2) انظر مقدمة كتاب الأيضاح لقوانين الإصلاح في الجدل والمناظرة، تح محمود بن محمد السيد دغيم، مكتبة مدبولي، القاهرة 1415هـ / 1995فقد استوفى الكلام على سيرته السياسية والعلمية.