وما زلت عند صحة قراءتي له، إلا أنني ذكرت في تعقيبي: = أن أكبر ظني أن هذا الخاتم أو الطابع كان لتحبيس الكتب أو شيئا شبيها بها =، وهذا خطأ مني في استقراء الخاتم، لأنه لو كان كذلك لكانت الكتابة فيه معكوسة، بل إنني أتفق الآن مع مؤلف المقالة ومع مترجمها: أنّ هذا الخاتم كان ملصقا بعدّة حربية محبّسة في سبيل الله، لا تختان ولا توهب، لأنها محبّسة في سبيل الله على المصالح العامة.
أما الخيول فكانت توسم بمثل هذه العبارة أيضا أو شبيها بها، فقد روى ابن سعد عن السائب بن يزيد أنه قال: = رأيت خيلا عند عمر بن الخطاب رحمه الله، موسومة في أفخاذها: حبيس في سبيل الله = [1] .
وهذه كلها يمكن أن تعد من الوثائق المهمة في دراسة تطور الوقف الإسلامي وضروبه.
(1) طبقات ابن سعد (دار صادر) 3/ 306.