فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 537

وفي تقييد وقف في نسخة [1] من كتاب لب اللباب في تحرير الأنساب للسيوطي، يظهر أنّ أحد المالكين لها أجهد نفسه في طمس هذا التقييد فقصّ التقييد من الورقة وطمس الباقي، إمعانا في إخفاء السرقة بيد أنّ قسما من هذا التقييد ظهر لي كما يأتي:

«سمعه يبدلونه لهم ذلك وكتبه بيده الفانية الميتة جوامرد الناصري الحنفي بتاريخ عشرين شهر ذي الحجة الحرام سنة خمس وأربعين وتسعماية، شهد عليه بذلك حسن بن عمر الخطيب» .

ولم يقتصر الوقف على الكتب أو الممتلكات من العمائر والدور والأراضي وما إلى ذلك، بل شمل أيضا أنواع السلاح مثل: السيوف والجواشن والدروع والحجف والدرق والتروس والرماح والجعاب وقسيها، وكل ما يحتاجه المحارب في سبيل الله، إضافة إلى الخيول، فكان ينقش عليها عبارة: = وقف في سبيل الله = أو = حبّس في سبيل الله =، فقد روى سيف بن عمر في وقعة الجمل: = وجمع ما كان في العسكر من شيء ثم بعث به إلى مسجد البصرة: أنّ من عرف شيئا فليأخذه إلا سلاحا كان في الخزائن عليه سمة السلطان = [2] ، وهذه أقدم إشارة تصل إلينا عن وقف الدولة للسلاح على الجند.

ونشرت مجلة القنطرة [3] التي تصدر في مدريد باسبانيا مقالا لتوفيق إبراهيم حول خاتم أو طابع من الرصاص لعبد الرحمان الداخل، تفضل الأستاذ عبد الله العمير فترجمه إلى العربية ونشرته مجلة عالم المخطوطات والنوادر [4] ، فكتبت تعقيبا عليه [5] قرأت فيه الخاتم كما يأتي:

[الأمير عبد الرحمن بن معوية حبّس في سبيل الله لا يغلّ ولا يوهب]

(1) نسخة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، برقم: 7487.

(2) كتاب الردة والفتوح (لايدن) 353.

(3) القنطرة مج 16، ع 1، لسنة 1995.

(4) المجلد 1، ع 1، 1996، 200197.

(5) في المجلد 1، ع 2، لسنة 1417هـ / 1997، 511510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت