فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 537

وهذان القولان لا يستندان إلى علم عملي إطلاقا بل إلى حدس لا يؤيده استواء السطور في المخطوطات القديمة والحديثة، الصغيرة والمتوسطة والكبيرة الحجم، وتفسيره بسيط عند الخبير وهو أن الخطوط المضغوطة قد اختفت في المخطوطات القديمة الرقيّة أو الورقية وانمحت بفعل الزمن والاستعمال والرطوبة الموجودة في الهواء، وهي لا تزال واضحة المعالم في المخطوطات الكثيرة التي وصلت إلينا، وإلى هذه المسطّرة أشار الصولي المتوفى سنة 243هـ فقال: = لإصلاح سطور الكتاب من الاعوجاج = [1] .

أما المسطّرة: فهي آلة تصنع من المعدن أو الخشب، على شكل مربع، أو مستطيل، ويحفر عليها إطار، وخطوط ذات حروف حادة بأبعاد متساوية وبعدد معين من السطور، فإذا ضغطت الورقة على هذه الآلة، تركت عليها خطوطا أو حزوزا، فيكتب عليها الناسخ فتستقيم سطور الصفحة.

أو قد تكون على شكل إطار من الخشب، ذي ثقوب متساوية الأبعاد، وينظم فيها خيوط محكمة الفتل [2] ، أو أسلاك معدنية، فيضع الناسخ الورقة على المسطّرة ويدرج على هذه الخيوط أو الأسلاك مدلكا من القصب أو الخشب أو يضغط عليها بقطعة من اللباد أو يدلكها بإبهامه فتنطبع السطور على الصحيفة [3] . فإذا أسرف الناسخ في ضغط الكاغد على المسطّرة فإنه قد يحزّ في الكاغد حزوزا تؤدي إلى تقطّعه وهي تمرّ على يدي كلّ مفهرس فلا تخطئها عيناه.

(1) أدب الكتاب، القاهرة 1341هـ، 471.

(2) الخط العربي لزكي صالح، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة 1983، 163ونشر صورة لها.

نقلا من:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت