فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 537

قوله: «وعلى الكتاب طابع ذهب إلخ» يدل على أنّ هذا الطابع كان معلقا من أسفل الكتاب بخيط لطيف، وهذه عادة قديمة في توثيق الكتب عند الرومان والبيزنطيين وغيرهم، إلا أن الملوك الأوربيين استعملوا أحيانا الفضة أو اللك (الشمع) الأحمر في الغالب بدلا من الذهب، وهذا ما نراه في كثير من الوثائق القديمة المحفوظة الآن في المتاحف الأوربية المختلفة.

وقوله: «وكان الكتاب بداخل درج فضة منقوش» أي: أسطوانة من الفضة مع غطاء أو سداد يقفلها أو يسدها، وعلى غطاء هذه الأسطوانة المصنوع من الذهب، رسمت صورة قسطنطين بالزجاج، وكانت هذه الأسطوانة بما فيها من الرق داخل جعبة أو حقيبة مدورة من الجلد المغشّى بالديباج.

لعلّ الطريف في الأمر، أنّ ابن حيان لم يخبرنا عن محتويات هذا الكتاب، لأنه أورد هذا الخبر للتدليل على قوة عبد الرحمن الناصر وعظمة الدولة في الأندلس إبّان حكمه، فقال: «حتى لم تبق أمة سمعت به من ملوك الروم والإفرنجة والمجوس وسائر الأمم إلا وفدت عليه خاضعة راغبة، وانصرفت عنه راضية» [1] .

(1) المصدر نفسه 366.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت