فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 537

وللتّغلب على رخاوة الألياف أضاف صانعوه مادة ماسكة إليه مثل الغراء أو الجلاتين المصنوع من العظام وحوافر وقطع جلود الحيوانات [1] أو النشا المصنوع من الحنطة، واستعمل الوراقون زلال البيض أو الصمغ العربي المخفف أو النشا المخفف فكانوا يطلون به سطح الورقة لمنع انتشار الحبر، ويسمى ذلك: سقي الكاغد أو.

وقال النديم في الفهرست: وكتب أهل مصر في القرطاس المصري، ويعمل من قصب البردي. والروم تكتب في الحرير الأبيض والرق وغيره، وفي الطومار المصري (يريد: ورق البردي) وفي الفلجان وهو جلود الحمر الوحشية، وكانت الفرس تكتب في جلود الجواميس والبقر والغنم، والعرب تكتب في أكتاف الإبل واللخاف وهي الحجارة الرقاق البيض وفي العسب، (عسب النخل) ، والصين في الورق الصيني الذي يعمل من الحشيش [2] وهو أكثر ارتفاع البلد، والهند في النحاس والأحجار وفي الحرير الأبيض. أما الورق الخراساني فيعمل من الكتان [3] ، ويقال: حدث في أيام بني أمية، وقيل في الدولة العباسية، وقيل: إنه قديم العمل وقيل: إنه حديث، وقيل: إن صناعا من الصين عملوه بخراسان على مثال الورق الصيني، فأما أنواعه:

1 -السليماني (نسبة إلى سليمان بن راشد صاحب بيت المال في خراسان زمن هارون الرشيد) .

(2) لعل هذه اللفظة مصحفة من: «الحرير» ، وقد اثبتت الدراسات المختبرية على قطع من الكاغد الصيني من القرن الثاني للميلاد أنه يحتوي على ورق شجرة التوت ولحائها وحبال نبات القنب القديمة وقصب الغار، ونوع من الحشيش الصيني، وانظر: تاريخ الكتاب 1/ 47وما بعدها حول المواد التي كان يكتب عليها الصينيون قبل اكتشاف الكاغد.

(3) هو ما يسمى:.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت