فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 537

وذكر الدّرج والوصل والطومار، فالدرج: هو الصحيفة، سواء كانت مبسوطة أو ملفوفة.

ولعله أراد بالوصل القطعة الصغيرة من الكاغد التي توصل بالدرج أو الطومار، إذا لم يتسع للكتابة.

ويؤيد هذا أنّ السبكي المتوفى سنة 771هـ يحدثنا عن طريقة أبيه في التصنيف فيقول: = وكثير من مصنفاته اللطاف كتبها في درج ورق المراسلات، يأخذ أوصالها ويثنيها طولا ويجعل منها كراسا ويكتب فيه، لأنه ربما لم يكن عنده ورق كراريس = [1] .

والطومار: هو الصحيفة الملفوفة من ورق البردي أو الكاغد أو الرق [2] ، ولعله هو الذي ورد باسم: الطبق الكبير والطبق ونصف الطبق وربع الطبق في السجل القديم لمكتبة جامع القيروان [3] .

ويؤيد كون الطومار هو الصحيفة، أنّ أحد الشعراء العباسيين، قال في هجاء سليمان بن وهب، وزير المهتدي والمعتمد العباسيين المتوفى سنة 272هـ [4] وقد كان متهما منبوزا بالأبنة، فقال:

يا من يقلّب طومارا وينشره ... ماذا بقلبك من حب الطوامير

أشبهت شيئا بشيء أنت تأمله ... طولا بطول وتدويرا بتدوير [5]

فإذا كان معنى الطومار هنا لفافة ورق البردي [6] ، فإن البردي لم يزل مستعملا في دواوين الدولة العباسية في القرن الثالث للهجرة، وسيأتي المزيد

(1) طبقات الشافعية 10/ 20، (نشر دار هجر بالقاهرة) .

(2) سبق التعريف بالطومار.

(3) سجل قديم لمكتبة جامع القيروان 4، 7، 28، 29.

(4) سير أعلام النبلاء 13/ 127.

(5) الإنباء في تاريخ الخلفاء، لابن العمراني، بتحقيقي، دار العلوم، الرياض 1402هـ / 1982، 149.

(6) سفند دال، تاريخ الكتاب 21: = أن كتب الجلد (الرق) الأولى كانت على شكل لفافات، وأنها تحاكي كتب البردي بالضبط =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت