فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 537

جانبا من الورقة ويلصقون الجانب غير المصقول على جانب غير مصقول من ورقة أخرى للوصول إلى تقوية الورقة إذا كان نوع الكاغد خفيفا، وقد تنفصل هاتان الورقتان على مرور الزمن فيظن المفهرس غير المتدرب أن هناك بياضا في المخطوطة.

وقد حدثنا المقدسي في أحسن التقاسيم عن هذه العملية في كلامه على صنعاء [1] .

ويذكر الأستاذ إيرج أفشار أن بعض الوراقين الإيرانيين كان ماهرا في = قطع الورق إلى جزئين بتشريح سمكه إلى نصفين = [2] .

وانتقلت صناعة الورق إلى تهامة في وقت مبكر كما ذكر ذلك النديم والمقدسي، إلا أننا لا نملك نموذجا لكاغد تهامة، ولا نعرف المواد التي كانت تستعمل في صناعته.

وفي الفترة التي احتل فيها نابليون مصر منذ سنة 1797م استطاع الفرنسيون صنع الورق محليا [3] لحاجة الإدارة الفرنسية إليه، وبعد أن انسحب الفرنسيون من مصر كان معظم الكاغد يستورد من إيطاليا، حتى أنشأ حسين حسني باشا الذي ولي إدارة مطبعة بولاق في سنة 1880م أول مصنع للورق في مصر [4] .

ولعل هذا كان أساس إنشاء الكاغد خانة الخديوية في القاهرة التي بدأت تنتج الكاغد الجيد من ثفل قصب السكر ويسمى: وأخشاب نبات القطن وملابس الجنود القديمة، وكان لهذه الكواغد علامة مائية بالعربية

(2) استخدام الورق في المخطوطات الإسلامية كما سجلته النصوص الفارسية القديمة لإيرج أفشار 38.

(3) الكتاب العربي مخطوطا ومطبوعا 264.

(4) التراث العربي، لعبد السلام هارون، دار المعارف، القاهرة 1978، 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت