أما صناعة المداد في العصر الحاضر فهي لا تختلف في تركيب موادها عمّا كان أجدادنا يفعلونه في الماضي إلا أن تقدم علم الكيمياء ساعد على تخطي الأخطاء في تركيب نسب المواد التي استعاضوا عنها بمواد كيماوية مصنّعة، فتعددت أنواع الحبر التي تنتجها المصانع تبعا للطلب، وهناك كتاب صغير لمحمد أحمد حمادة بعنوان: صناعة الحبر، نشرته مكتبة الهلال بالفجالة بالقاهرة دون تاريخ، ذكر فيه وصفات عديدة لعمليات صنع الحبر في الوقت الحاضر بما في ذلك مداد المطابع والمداد الجاف والأحبار الملونة وغير ذلك كثير، ننقل منه وصفة واحدة في صنع المداد الحديث وأخرى في صنع المداد الصيني، فقال في الأولى:
1= يصنع المداد من حامض التنيك مباشرة وفيما يلي أمثلة لذلك: حامض تنيك 500غرام، كبريتات الحديدوز 500غرام، حامض كبريتيك مركز 20سم 3 (مكعب) ، أزرق الميثيل 25سم 3، كحول 250س 3، ماء لغاية 11لترا، أذب 500غرام من حامض التنيك في كمية كافية من الماء ثم أضف إلى المحلول ماء حتى يصير الحجم 4500سم 3، ثم أذب 500غرام من كبريتات الحديدوز و 20سم 3من حامض الكبريتيك النقي في كمية كافية لتنتج 2250سم 3، ثم أذب أزرق المثيل في الكحول فأتم بالماء حتى يصير حجم المحلول 2250سم 3، ثم امزج كل هذه المحاليل الثلاثة وأضف ماء حتى يصير حجم السائل الناتج أحد عشر جزءا، ومن مميزات هذه الطريقة أنها تنتج مدادا جيدا في زمن قصير = [1] ، ثم ذكر عيوب هذا المداد.
2 -وفي آخر الكتاب، ذكر وصفة تركيب المداد الصيني، فقال: = خذ من السناج وهو هباب المداخن الناعم جزءا واعجنه بصبغة الكاد [2] الهندي في هاون من الصيني حتى يصير بقوام الزيت، ثم انقله إلى وعاء آخر
(1) صناعة الحبر، لمحمد أحمد حمادة، مكتبة الهلال بالفجالة بمصر، د. ت. صفحة 24.
(2) هو ما يسمى: وهو ثمرة زيتية تشبه الفستق، يستعمل زيتها في صنع الأصباغ.