فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 537

والظاهر أنّ غسل المداد بحماض الأترج كان معروفا في حلقات المحدّثين أيضا فقد روى السمعاني: أن العلاء بن عبد الجبار البصري المتوفى سنة 212هـ استعمل حماضة الأترج في غسل المداد من ثيابه [1] .

أقول: وقد أدركت بعض الناس ببغداد ممّن يصنع الحبر من الورد الجوري، فإنه يضع أوراق هذا الورد في قدر ويغليه في الماء غليا شديدا، ثم يصفّي ماءه ويضيف إلى ما بقي من حثالة أو ثفل الأوراق بعض قطع الحديد الصدئة فيتأكسد الحديد ويتحول لون الحثالة إلى اللون الأسود الداكن، فيتركها في الظل حتى تجف فيطحنها طحنا جيدا ويضيف إليها الصمغ العربي المطحون وملح الطعام وقليلا من العطر أو الكافور بنسب معينة، فإذا أراد أن يكتب أذاب بعض هذا المسحوق بالماء الحار فيكون حبرا مائيا أسود، وهذا النوع يبهت لونه بمرور الزمن ويكاد يختفي من الكاغد إذا تعرض لضوء الشمس.

(1) الكتاب في الحضارة الإسلامية لعبد الله الحبشي 2423.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت