ـ [بداية ونهاية] ــــــــ [17 - 02 - 04, 10:20 ص] ـ
الأخ (الأزهري السلفي) في المشاركة رقم (3) :
قلتم:أخواي الكريمان: إن أردتما أن ترجحا بين قولين مختلفين في مسألة واحدة , بذكر الأدلة والرد على أدلة المخالفين فلكم هذا وحيهلا.
أقول: بعد البحث والنظر ظهر لنا أن أدلة الموجبين أقوى، أما أدلة المخالفين: إما منسوخة (بعد الحجاب) ، أو في القواعد، أو في الإماء. ولكم أن تثبتوا لنا غير ذلك.
قلتم: لكن لا ينبغي أن تنكرا الرأي الآخر خاصة وأن له أدلة , ولن يعدم المخالفون ردا على جميع أدلتكما بما فيها ما ذكر فوق، وهكذا.
أقول: نحن لا ننكر أن هناك رأي آخر وأن له أدلته، ولكن ما ننكره هو وجه الاستدلال وقوته.
قلتم: أقول هذا لأنني شممت رائحة محاولة نفي الرأي الآخر , وكأنه رأي ساقط بلا دليل , وهيهات.
أقول: {فصبرٌ جميلٌ والله المستعان على ما تصفون} .
في المشاركة رقم (5) :
قلنا: نحن لا نبحث عن قول أحد، ولكن نبحث عن الدليل الصحيح الصريح.
فبادرتمونا في المشاركة رقم (6) :
بقولكم:-
الأمر الأول:-
أن قولك (نحن لا نبحث عن قول أحد) غير صحيح على إطلاقه , بل فيه بعض الحق , وبعض الباطل , وذلك أن عبارتك حمالة ٌ ذات وجوه.
فإنك إن كنت تعني أنك إذا تبين لك بالدليل شيءٌ , فإنك تنتحله من غير اعتبار بالمخالف , كان من كان مخالفك فليس بصواب إذ الواجب - في غير النوازل - ألا تُحْدِثَ قولا لم يقل به أحد قبلك , وإلا عُدِدتَ مدَّعيًا أن كلَّ من قبلك لم يصب الحق في هذه المسألة , وهذا يتضمن اتهاما للأمة بالاجتماع على ضلالة.
لكن َّ يقيني أن كلامك ليس فيه شيءٌ من هذه المعاني , وإنما أوردتُها استكمالًا للقسمة، أو أنك تعني أنه لا اعتبار بقول المخالف إذا تبين الدليل لك في مسألة ما , ولكن في حدود الاتباع، أعني في حدود كون هذا القول قد قال به واحد من السلف معتبر ٌ قولُه.
وهذا ذهابٌ طيّب إذا قُيِِّد بعدم إنكار الرأي الآخر , وعدم محاولة حمل الناس على رأي واحد في مسألة قد وقع فيها الخلاف.
الأمر الثاني:-
أن قولك: (نبحث عن الدليل الصحيح الصريح) لا يتنزل على هذه المسألة، إذ لا صراحة في شيء من هذه الأدلة، وأزيدك بذكر شيء أنت تعرفه ولا شك وهو: أن المسائل في هذا الدين تختلف فمن المسائل ما لا يجوز الاختلاف فيه أصلا , كأركان الإيمان , وأركان الإسلام , وكل مسألة مُجمَع ٍ عليها , وكل نص ٍ قطعيِّ الثبوتِ قطعيِّ الدلالة
فإن من أنكر شيئا ً من ذلك حكم بردَّته وخروجه من الإسلام ولا كرامة، بالطبع بعد قيام الحجة عليه , ببلوغ الحق إليه , وأمْنِ تأويله , إلى غير ذلك من ضوابط التكفير.
أما غير ذلك من المسائل , أعني مسائلا ً دليلُها يكونُ ظنِّيَّ الدلالة أو الثبوت, أو وقع الظنُ في كليهما , فالأمر فيها واسع، فلا إنكار على من اتخذ أحد الرأيين وجهته , وجعلها ديانته.
ولو أنك نظرت - أخي - إلى الكتب التي عُنيت بذكر مسائل الإجماع لوجدتها .... .
المقصود - أخي - أن هذا النوع من المسائل لا إنكار فيه بل فيه التبيين فقط , إذا تبين لك الحق - فيما ترى - في إحداها , بأن تذكر دليل المسألة وتدفعَ أدلةَ المخالف .
الأمر الثالث:-
أن اليقين - أخي الكريم - أن مسألتنا هذه من ذا النوع الأخير - أعني المسائل المختلف فيها - , ومحاولة نقل هذه المسألة من هذا القسم إلى سابقه لا يخلو من أحد لازمين:
الأول: وصف كل من قال باستحباب تغطية الوجه فقط بأنه غبيٌ , إذ لم يفهم أن هذه الأدلةَ صريحة ًٌ في وجوب التغطية.
الثاني:- وصفه بمخالفة الدليل لهوى , ورقة دين.
ولا أظن أحدًا من طلبة العلم حقا يعلم الذين قالوا باستحباب التغطية فقط , من الخلف والسلف , ثم هو يصفهم بشيء من ذلك، خاصة ً إن صح عن بعض الصحابة تفسيرُ قولِه تعالى ( ... إلا ما ظهر منها ... ) بالوجه والكفين، فقد ورد عن ابن عباس ٍ وصححه الشيخ الألبانيُ - رحمه الله - (( ولعله ما صحَّ ) ).
وورد عن ابن عمر بإسنادٍ (( ظاهرُهُ الصحة َ ) ), ولَعَلِّي أتَزوّد بالبحث ثم أُعيد الحديثَ عن ذي الأحاديث هنا
إنما أقول: إن صحَّ.
وأخيرا أقول:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)