فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13787 من 67893

ـ [العوضي] ــــــــ [23 - 09 - 04, 08:09 ص] ـ

5 -العالِمُ الخبيرُ , المُدَبِّرُ القَديرُ , السَّمِيعُ البصيرُ , العَلِيُّ الكَبيرُ

العليم الخبير اسمان من أسماء الله يدلان على صفتي العلم والخبرة , وهما متقاربان في المعنى , وجاء في بعض النسخ (العليم) بدل (العلِم) , و (العليم) أولَى لأمرين:

الأول: أن (العليم) جاء في القرآن كثيرًا مطلقًا غير مقيد , وأمَّا (العالم) فيأتي في القرآن مقيدًا بعلم الغيب , كقوله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) , وقوله (عَالِمِ الْغَيْبِ لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْض) .

والثاني: أنه يأتي في القرآن كثيرًا اقترانُ اسم (العليم) باسم (الخبير) مع تقدُّم اسم (العليم) كما قال الله عز وجل (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) , وقال (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ) .

وقوله (المُدَبِّرُ القَديرُ) القدير اسمٌ من أسماء الله يدل على صفة من صفات الله , وهي القدرة , قال الله عز وجل (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) , وقدرة الله عامةٌ لكل شيء , قال الله عز وجل (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا) , وقال (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا) , وقال (إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ) .

وأما المدبر على أنه من أسماء الله , وقد جاء وصف الله تعالى بالتدبير , كما قال الله عز وجل (إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ) , وقال (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ) , والله سبحانه وتعالى المُدبر للأمر المتصرف في الكون كيف يشاء , لا إله إلا هو.

وقوله (السَّمِيعُ البصيرُ) السميع والبصير اسمان من أسماء الله يدلان على صفتين من صفات الله , وهما السمع والبصر , وسمع الله محيطٌ بكل المسموعات , وبصره محيطٌ بكل المرئيات , قال الله عز وجل (قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) .

وفي هذه الآية الكريمة الجمعُ في وصف الله بالسمع بين الفعل الماضي والمضارع والاسم , وهذان الاسمان يأتيان مقرنًا بينهما في كثير من آيات القرآن ,كقوله (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) , وقوله (إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) , وقوله (مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا) , وقوله (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) .

وقوله (العَلِيُّ الكَبيرُ) العلي الكبير اسمان من أسماء الله يدلان على صفتي العلو والكبر , والله تعالى عال على كل شيء قهرًا وقدرًا وذاتًا , وهو أكبرُ من كل كبير وأعظمُ من كل عظيم , والمخلوقات كلها حقيرةٌ أمام كبرياء الله وعظمته سبحانه وتعالى.

وقد مر قريبًا أن اسم الله العلي يأتي مقترنًا باسم الكبير , ومر ذكر بعضُ الآيات في ذلك , ومنها أيضًا قول الله عز وجل (حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) .

ـ [العوضي] ــــــــ [16 - 11 - 04, 05:58 ص] ـ

6 -وَانَّه فوقُ عَرشه المجيد بذاته , وهو في كلِّ مَكان بعِلمه]

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت