فهكذا اختلف إبراهيم بن سعد، ومعمر بن راشد، فذهب أبو حاتم الرازي كما في"العلل" (3/ 327) رقم (2263) بترجيح رواية الإرسال بقوله:"والمرسل أشبه".
وكذا فعل الدارقطني في كتابه الماتع"العلل" (4/ 335) فقال:
"يرويه محمد بن أبي نعيم والوليد بن عطاء الأغر عن إبراهيم بن سعد، وغيره يرويه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري مرسلًا وهو الصواب".
ولعل سبب ترجيح رواية معمر؛ لأنه كان ثبتًا في الزهري.
ومع ذلك رجح ضياء المقدسيّ الرواية المتصلة.
وقد قوّى السيوطي الرواية المتصلة، فقال في"الحاوي" (2/ 435) :
"وهذا إسناد على شرط الشيخين".
وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (1/ 117ـ 118) :
"رجاله رجال الصحيح".
قال أبو عبدالرحمن: ومن رجح رواية الوصل مأخذه في ذلك أن إبراهيم بن سعد هو من ثقات المسلمين، وحديثه عن الزهري في الصحيحين؛ وقد قال ابن معين، وسئل: إبراهيم بن سعدأحبّ إليك في الزهري، أو لَيْث بن سعد؟ فقال: كلاهما ثِقتان. (تهذيب الكمال: 2/ 91) .
وقد مر علينا في هذا الملتقى الطيب المبارك أحاديث عدة يرجح فيها أبو حاتم الرازي الإرسال ويخالفه البخاري ويخرج الوصل في صحيحه وهذا كثير جدًا، من أجل ذلك فلا أرى التشغيب على شيخنا الإمام الألباني في ترجيحه رواية الوصل وتقديمها على رواية الإرسال؛ لأن المسألة مسألة اجتهادية بحته ومن بلغ في العلم والمنزلة والمكانة العالية كشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ فله حينئذ أن يجتهد ويرجح ما يراه أقرب إلى الصواب وهو مأجور على كل حال أصاب أم أخطأ.
قال أبو عبدالرحمن: قد يقال بأن إبراهيم بن سعد هكذا تلقاه من شيخه الزهري موصولًا، ويحتمل أن معمرًا تلقاه أيضًا مرسلًا فيصبح الاختلاف حينئذ على الشيخ فقط، وإذا كان الأمر كذلك فالصواب تقديم الرواية الزائدة، إذ قد ينشط الشيخ فيأتي بالحديث على وجهه، وقد يعرض ما يدعوه إلى ارساله، فلا يقدح النقص في الزيادة. وتخطئة الواحد أفضل من تخطئة هذاأو ذاك.
ـ [أبو عبدالله السني] ــــــــ [15 - 12 - 04, 02:25 م] ـ
بسم الله
السلام عليكم
بالنسبة للحديث رقم 16 حديث موسى بن وردان فإسناده مصري ومن المعلوم أن الشاميين والمصريين يتساهلون في السماع وعلى هذا فنرجح كلام الإمام البخاري حيث لا مخالف من الأئمة ولا نأخذ بظاهر السند لما سبق ذكره عن المصريين وهذا طبعًا ليس بمطرد دائمًا، فوجب التنبيه وسنبقي الحديث في التعقبات الرجيحة.
إلى الأخ مبارك من شروط صحة الحديث خلو السند والمتن من العلل وهنا لم يصحح الحديث أحد من أئمة العلل بل رجحوا الإرسال وأهل مكة أدرى بشعابها كما يقال وهم أعلم من غيرهم ممن صححه، و تصحيح الحديث فيه تحكم بلا دليل فأين المرجح بين الروايات أما نحن فذهبنا مذهب الأئمة الذين ليس لهم مخالف ممن هم مثلهم وأنا لا أجرئ على مخالفة الأئمة العلماء عندما لا يكون لدي دليل ولا من سبقني بتصحيح الحديث، وأما التشغيب على الشيخ فغير موجود فكما قلت سابقا الشيخ افضى إلى ربه سبحانه ونحن ننصح القارئ الكريم وننبه على الخطأ فالكلام موجه للقراء لا للشيخ رحمه الله تعالى.
21 - (( اركبوا هذه الدواب سالمة وايتدعوها سالمة ولا تتخذوها كراسي. ) )
ضعيف، سهل بن معاذ لا يُعلم له سماع من أبيه فقد قال البخاري في التاريخ: [4988] سهل بن معاذ بن أنس الجهني عن أبيه روى عنه الليث ويزيد بن أبي حبيب وزبان وفروة بن مجاهد قال بن لهيعة هو من أهل الشام )) اهـ لاحظ أنه لم يقل سمع. وقال ابن معين في الجرح والتعديل: [5998] سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ضعيف.
إلى الأخ ابن وهب بالنسبة لكلام البخاري فمن المعلوم أن الإمام البخاري مولع بالتلويح عن التصريح كما قال المعلمي وهو يهتم بثبوت السماع من عدمه ولهذا نقول من قال عنه فلان عن فلان فهو لا يعرف هل سمع منه أم لا وإلا لأثبت السماع ولهذا تجده رحمه الله يقول فلان سمع فلان وعن فلان لاحظ الفرق بارك الله فيك.
ملاحظات:
1 -ليس بشرط أن أذكر كل علل الحديث بل قد أكتفي بواحدة.
2 -هذه القراءة الأولى للسلسلة ولهذا فليس كل ما تركت التعقيب عليه صحيح عندي بالضرورة. وهناك قراءة ثانية إن شاء الله تعالى.
3 -هناك فرق بين الضعيف والمنكر فالأول قد يحتاج إليه في وقت أما الثاني فلا، وضعف الحديث لا يعني عدم ثبوته عن النبي الكريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بل يعني ضعف إحتمال ثبوته ولهذا لا ننسبه للرسول الكريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
والسلام
ـ [ابن وهب] ــــــــ [15 - 12 - 04, 03:22 م] ـ
(إلى الأخ ابن وهب بالنسبة لكلام البخاري فمن المعلوم أن الإمام البخاري مولع بالتلويح عن التصريح كما قال المعلمي وهو يهتم بثبوت السماع من عدمه ولهذا نقول من قال عنه فلان عن فلان فهو لا يعرف هل سمع منه أم لا وإلا لأثبت السماع ولهذا تجده رحمه الله يقول فلان سمع فلان وعن فلان لاحظ الفرق بارك الله فيك.
شيخنا الحبيب
لم تجب عن الاشكال الوارد
وأنت وجدت عمر ا يضرب مثال على أنه قول البخاري سمع لايعني به ثبوت السماع
فناقشه كلامه
بارك الله فيك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)