فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18719 من 67893

3 -مدار الأثر بروايتيه على سالم بن عبد الله يروي القصة لأبي موسى - رضي الله عنه -، ولم يذكر له سماع من أبي موسى، وهذا الأثر ضعفه محقق كتاب فضائل الصحابة، وقد أورده شيخ الإسلام - كما تقدم - بصيغة التمريض (روي) .

الوجه الثاني: أن القصة لو ثبتت لم يكن فيها الاستعانة التي يقوم بها من يزعم ذلك من التحضير في الغرف المظلمة، والتمتمات، والحركات المستغربة،

إذ هي لا تزيد على مخطابة مصروع فيما لا يترتب عليه أدنى عمل، فهي كمن يسأل الجني المتلبس بالمصروع عن سبب دخوله ومتى دخل ونحو ذلك، وسياق إيراد هذه القصة من قبل شيخ الإسلام يدل على هذا المعنى، فإنه استشهد بها على سؤال الجن من غير تصديق لهم، ولم يستشهد بها على الاستعانة.

فإن قيل: فالاستعانة كالسؤال، فإذا جاز السؤال جازت الاستعانة، فيقال: إذا كان كذلك فيستعان إذًا حتى بالكفار!! لأن كثيرًا من المتلبسين بالإنس إنما هم كفار، هذا من وجه .. ومن وجه آخر فإن السؤال الذي تسأله الجني المتلبس بالمصروع ليس سؤال استعانة، وإنما هو كالتحقيق مع المجرم، ولذا لا ينبغي سؤال عن العائن في العين، وعن السحر أين هو؟ ومن سحره؟ .. إلخ إلا على وجه التحقيق والاستدراج له، وليس على وجه الاستعانة، وكم كذب الشياطين في ذلك كثيرًا، ولبسوا، وخلطوا، وزرعوا الشحناء والبغضاء.

ويقول د. اليحيى في هذا فإني أكبر فقه شيخنا ابن باز - رحمه الله -، وبُعد نظره حين سُئل عما يفعله البعض مما يُسمى بالتخييل، وهو أن يقول مخاطبًا الجني: اخرج على صورة العائن، أو على خيال العائن، ثم يسأل الشخص: ماذا ورد في خاطرك؟ فيذكر أسماء أناس يعتبرهم (الراقي) هم من أصاب هذا الشخص بالعين.

فلما سُئل الشيخ عن ذلك قال بكل بداهة وبساطة مع الفقه وقوة البصيرة: لا يصدقهم، هم يكذبون (يعني الجن) يقولون: عانه (أي أصابه بالعين) أبوه، أخوه، فلان، فلانة، هم يكذبون، يريدون أن يوقعوا الشحناء والبغضاء.

الوجه الثالث: أن القصة لو أخذنا منها جواز الاستعانة للزم من ذلك جواز مطلق الاستعانة من غير فرق بين جن مسلمين أو كافرين، وذلك لأن قرين تلك المرأة لم يُذكر أنه مسلم بل الأظهر أنه كافر، وإذا قيل بمطلق الاستعانة فهذا هو السحر بعينه والشعوذة أو قرينهما.

الوجه الرابع: أن هذه القصة - على فرض صحتها - هي بعد ذلك كله حادثة واحدة قد يصح فيها ما يطلقه بعض العلماء فيما هو أصح منها وأوضح أنها حادثة عين لا عموم لها، فكيف يؤخذ بها ويطرح ما ذكرنا من الوجوه التي يكفي بعضها في الدلالة على المنع. والله أعلم.

ـ [آل نظيف] ــــــــ [11 - 12 - 04, 11:24 م] ـ

جزاك الله خيرًا وبارك فيك على هذا المبحث الهام حيث كثر في الرقاة إدعاء الإستعانة بالجن المسلمين فنسأل الله عزوجل الهداية والسداد للجميع.

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [12 - 12 - 04, 06:49 ص] ـ

جزاكم الله خيرا

وفي هذا الرابط فوائد حول الموضوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت