ذلكم هو شيخنا العلامة الدكتور سفر بن عبدالرحمن بن أحمد آل غانم الحوالي الذي ولد في قرية وادعة هادئة في أعالي قمم جبال السروات من جنوب المملكة العربية السعودية حيث ولد في قرية حوالة أقصى بلاد غامد ثم انتقل ليكمل تعليمه في مدينة بلجرشي وتخرج بامتياز من المعهد العلمي هناك والتحق بالجامعة الاسلامية عام 1391 وتخرج فيها عام 1394 وكان من مشايخه هناك العلامة ابن باز والأمين الشنقيطي ومحمد المختار الشنقيطي وعبد المحسن العباد من علماء الإسلام وبعد تخرجه في الجامعة الاسلامية والمسجد النبوي الشريف آثر أن ينتقل إلى مكة البلد الحرام فأكمل بهما مشواره في التعلمي العالي فحصل على الماجستير في رسالة العلمانية والدكتوراة في ظاهرة الارجاء.
ولم يكن شيخنا أيده الله بنصره ليغفل عن حاجة مدينة جدة إلى نشر عقيدة السلف وتعليم الناس فافتتح بها دروسًا من عام 1406هـ وتوقفت في عام 1414هـ.
لقد انقذ الله به أقوامًا واجه الاعلام وأبغضن الاقزام وانتشر كلامه في بلاد العرب والعجم لعمر الله إنه هرم عجيب وطود نيف لم يزل محبًا للآثار مكبًا على علوم السلف الأخيار مع ماحباه من أدب راق وقوة على النظم عالية حتى أنه كتب القصائد الطوال جدًا التي تسمى بالملاحم والقصائد المتوسطة وصنف في مختلف الاتجاهات وكان من آخر مشاريعه العلمية أنه سجل حلقات من تاريخ الفكر الإنساني لصالح قناة المجد وهي غاية في الروعة دليل يضاف إلى سجل أعماله الخالدة.
ومن مؤلفاته (العلمانية) و (ظاهرة الإرجاء) و (والوعد الحق والوعد المفترى) و (ومنهج الأشاعرة في العقيدة) و (يوم الغضب) و (مقدمة الفكر والحداثة) وغيرها كثير في مسائل ونوازل العصر كالإشتراكية بين السقوط وإعادة البناء ومستقبل العالم الإسلامي في ظل الوفاق الدولي والرد على محمد علوي المالكي ونبذة في الفرق وسواها.
وله القصائد الحسان العذاب قد جمعها بعض أحبابه ديوانًا له فأبى الشيخ ذلك.
وكان ينوي طبع عدة من كتبه بعضها يطبع لأول مرة ولكن محبته للناس وجلوسه لقضاء حوائجهم وسعيه في الصلح بينهم وكان من آخر ذلك تدخله للصلح بين قبيلة قريش والعطير صاحب مخطط الوسام في أرضهم لم يأخذ مالًا من أحد ولامد يده لأحد ولا عرف بحب وجمع للمال عزف عن الدنيا وأقبل على نفسه فهذبها ورباها وزكاها.
اللهم إنا ماشهدنا والا بما علمنا وما كنا للغيب حافظين.
اللهم ربنا لاتجعلنا فتنة للظالمين وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
اللهم إن بجوار بيتك الحرام رجلًا قد نذر نفسه للعلم والدعوة ونشر الخير وقد نزل به من الضر والبلاء ما أنت أعلم به منا اللهم ارفع عنه وألبسه لباس الصحة والعافية واختم لنا وله بخير يارب العالمين.
خضر صالح سند
بتاريخ 2/ 5/ 1426هـ
منقول من:
ـ [الحمادي] ــــــــ [12 - 06 - 05, 03:26 م] ـ
جزى الله الأخ خضر خيرَ الجزاء على هذه الترجمة التى تبيِّنُ شيئًا من مكانة هذا العلَم، شفاه الله وعافاه، وجعلَ ماأصابه رفعةً في درجاته.
القتيتُ الشيخ سفر أكثر من مرة في لقاءاتٍ خاصة فوجدتُه ذا خلقٍ عالٍ، يظنُّ كلُّ من يلتقيه أنه يعرفه معرفةً خاصة.
وكم أفدتُ -وغيري- من أشرطته وكتبه، رفع الله قدره وجزاه خيرًا على جهوده.
ولا تنسَ يا أخ خضر موقفَه من مطالب الرافضة في مقاله (حين تتحكَّم الأقليَّة في الأكثريَّة) فلم أقف على من ردَّ عليهم في مطالبهم تلك سواه.
ـ [أبو عبدالله المسروحي] ــــــــ [12 - 06 - 05, 03:40 م] ـ
جزاك الله خيرا أخي الحمادي
أسأل الله أن يرفع عن الشيخ ما أصابه وألمه من المرض فهو بحق شوكة في نحور الأعداء
ـ [هشام الحلاّف] ــــــــ [12 - 06 - 05, 03:50 م] ـ
جزا الله أخانا الشيخ خضر على هذه الترجمة الجميلة للشيخ سفر الحوالي _ شفاه الله وعافاه _.
وتعليقًا على قول أخي الحبيب عبدالله الحمادي (ولا تنسَ يا أخ خضر موقفَه من مطالب الرافضة في مقاله(حين تتحكَّم الأقليَّة في الأكثريَّة) فلم أقف على من ردَّ عليهم في مطالبهم تلك سواه).
فأحب أن أخبرك أخي الحبيب أن هناك من كتب، وأزيدك فائدة بقصة مقال الشيخ هذا، وهي أن بعض طلبة العلم عزموا على كتابة بيان جماعي في الرد على مطالب الرافضة، وقد كتب أحد طلبة العلم بيانًا وقع عليه جمع من العلماء الكبار ثم أرسل للشيخ سفر للتوقيع عليه، فرأى أن البيان يحتاج أن يعرض بطريقة أخرى، فكتب بيانه هذا على عجل، وطلب من الإخوة أن يضيفوا عليه أو يحرروا فيه إن أرادوا، فما رأوا لذلك داعيًا!! لأنه كان بياناَ بديعًا مفيدًا، فجزاه الله خير الجزاء وأوفاه.
ـ [طلال العولقي] ــــــــ [12 - 06 - 05, 04:02 م] ـ
كذلك مشروع الشيخ سفر الحوالي الدعوي في القرى والهجر
مشروع كبير اتى ثماره
ـ [الحمادي] ــــــــ [12 - 06 - 05, 06:13 م] ـ
وجزاك خيرًا أخي المسروحي.
الأخ الشيخ هشام نفع الله به:
هذه فائدةٌ لم أعلم بها إلا الآن، ولم أقف على كتابةٍ في ذلك.
وأما توقُّف مَنْ توقَّفَ -بعد اطِّلاعهم على مقال الشيخ- فلا لومَ عليهم فيه، فمقالُه رائعٌ.
الأخ طلال وفقه الله،، أضيفُ كذلك مشروعَ الشيخ في ترجمة (الجواب الصحيح لشيخ الإسلام بن تيميَّة) وقد حصلَ لهذا المشروع ما حصل، ثم سُجن الشيخ، وترجمه الشيخ بنفسه في السجن، كما حدَّثني بذلك أحد مشايخي ممن لقيَ الشيخ عقبَ خروجه من السجن عام 1420هـ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)