اليوسف قبل المغرب بنصف ساعة يركب فرسه ومعه عشرون من الفرسان يتفقد المنطقة وبوقت رمضان ولم يبقى للمغرب إلا نصف ساعة فمر على رجل نجار كانت النجارة باليد يعني المنشار بيده وكله بيده وهو يشتغل وينشر خشبة طويلة فقال السلام عليكم رفع رأسه النجار وقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وإذا به يرى الباشا تفضل يا باشا هيك من عادتنا تفضل قال له أشكرك قال يا باشا تفضل قال أشكرك قال له يا باشا أنا عم قول لك تفضل باقي للمغرب نصف ساعة قال له ما هذا الكلام بقي للمغرب نصف ساعة أنت عم تقول وأنا معي عشرين خيال ومعي خيل كيف تستطيع أن تقوم بالواجبات وبقي للمغرب نصف ساعة ونحن صائمون الشباب اللي معي كلهم صائمون قال له أنت يا باشا ما دخلك أنت تفضل ونحن علينا واجبك إذا ما قدينا الواجب افعل ما تشاء قال له أنا أدور نصف ساعة وقبل المغرب بخمس دقائق أكون عندك دار نصف ساعة وقبل المغرب بخمس دقائق كان عنده وإذا به الرجال والشباب وكلهم واقفين أخذوا الخيل إلى العلف وناس أخذوا الشباب ودخلوهم للبيت ما فوتهم على البيت الحارة كلها مدها عالسجاد السجاد بالأرض ووضع الطعام كل لون غير لون الثاني كل صحن غير الصحن اللي أمامه أبدًا الباشا صفن به هيك والقهوة المرة قال له والله لا أزوق لقمة حتى أعرف كيف فعلت هذا قال له يا باشا أنت لما بتجي لهون لست ضيفي أنت ضيف المنطقة كلها أنا أكثر ما هنالك قلت للناس أيها الناس إن الباشا جاي يفطر عندنا كل واحد حمل طبخته وجابها لعندي وأنت أهلًا وسهلًا بك أنت لست ضيفي أنت نرحب بك باسم المنطقة كلها هكذا كان يعني الميدان هكذا كان أما اليوم وبكل أسف لما قامت هذه البنايات وانتهت البيوت العربية ذات الباحات المتسعة كان البيت عبارة عن سور مضروب من حوله ومن جوا تجد الماء والبحيرات والأماكن الأشجار والليمون والخباز بعدين يكون عبارة عن طابقين طابق علوي وطابق سفلي كانت أمور جميلة جدًا الآن هذه كلها قد انتهت إلا قليلًا وأصبحت هذه البنايات لا يعرف الرجل أخاه ولا يعرف جاره ولا يعرف من هو تحته ولا من هو فوقه وأصبحنا نعيش حتى السماء أصبحنا لا نراها هذه المدنية الحديثة التي جاءتنا واغتررنا بها وظننا أنها خير فكانت كلها شرًا رزق الله هديك الأيامات بس على كل حال المدنية الحديثة لها رونقًا ما نريد أن
المقدم:
في هذا الحي أيضًا ربما تكون تلقيت تعليمك الأولي وبالذات فيما يتعلق
الشيخ محمد:
والله يا مولانا أنا نشأت في بيت فقير وكان والدي عصاميًا جزارًا وكان يشتغل في منطقة اسمها حوران وولدت وهو عمره خمسون عامًا
المقدم:
أنت الأول
الشيخ محمد:
أنا الأول فكان عمره خمسون عامًا
المقدم:
والد الآن اسمه راجح أم
الشيخ محمد:
اسمه كريم سعيد راجح
المقدم:
الآن محمد كريم هو اسمك
الشيخ محمد:
محمد اسمي أنا محمد كريم هذا الاسم والدي سعيد محمد كريم ابن سعيد راجح فكانت والدتي تحفظ القرآن وكان على شكل كتاتيب وكانت تحفظ القرآن في بيتها على شكل كتاتيبي وكانت أمي تعلم التعليم المختلط هي سبقت التعليم المختلط اللي عم يركضوا وراءه الآن فكانت تجيب
المقدم:
يعني هي السبب في هذا الشيء
الشيخ محمد:
أيوا تجيب الصغار وتقعد تقرأهم وكانت تحفظ القرآن الكريم وكانت من ذوات الدين
المقدم:
ألا تدرسهم دون مقابل
الشيخ محمد:
لا تأخذ مقابل تأخذ الخميسية يسموها الخميسية لما كان أيام الأتراك أبو الخمسين أو المئة بأيام الفرنسيين لما إجوا صاروا يأخذوا فرنك بعدين الدولة يعني الحكومة الوطنية ألغت هذه الكتاتيب وعملت مدارس نظامية رسمية فأنا وضعتني أمي في كتاب عند واحد شيخ اسمه الشيخ ياسين الزرزور كان هذا الشيخ أخاها في الرضاعة وابن خالها فتعلمت عنده القرآن قراءة على الحاضر تعلمت الكتابة والإملاء والأعمال الأربعة في الحساب ثم بعد ذلك انطلقت للعمل في الدنيا هكذا تلقيت أول ما تلقيت
المقدم:
تعليمكم على الألواح كان
الشيخ محمد:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)