فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـ [السعداوي] ــــــــ [27 - 12 - 05, 08:32 م] ـ
أتوجه بشكري و تقديري للأخوين المشاركين و أشجع باقي الأعتضاء و أحثهم على المشاركة لتعم الفائدة لما ابتلينا به هذه الأيام من بعض من ينسب إلى العلم حيث يقول بعضهم: هي مسألة خلافية ... و يقول بعض آخر هي أمر مستحب و ليس بواجب .. بل سمعنا بأن هناك من يقول باستحباب حلقها في هذا الزمان.
أخي أسامة عباس, للأسف أنا على سفر هذه الأيام و لكن الملف المرفق فيه كلام للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله و طيب ثراه يشير فيه لكلام ابن عبد البر رحمه الله .... الكلام موجود في صفحة رقم 33.
اللهم اغفر لأسامة و أدخله الجنة و أجره من النار.
ـ [محمد بو سيد] ــــــــ [28 - 12 - 05, 10:00 م] ـ
حكم إطلاق اللحية
إن مصادر الشرع في الإسلام أربعة ..
الكتاب ..
و السنة ..
والإجماع ..
و القياس ..
فما يخرج من أمر و لا فتوى .. من عالم كبير و لا صغير .. من مهتد أو صاحب هوى .. من هذه الأربع .. أما من الكتاب
فقد ثبت في عدة آيات أن إعفاء اللحى من سنن الأنبياء ..
كمثل قوله تعالى {يابنؤم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي} ..
وأثبت حرمة حلقها في ءايات منها قوله تعالى {ولآمرنهم فليُغيرنّ خلق الله ومن يتخذ الشيطان وليًا من دون الله فقد خسر خسرانًا مبينا}
فلا شك أن حلق اللحى من تغيير خلق الله ..
أما من السنة
فقد تحقق و إستبان وجوب إعفاء اللحى .. وحرمة حلقها ..
و ذالك في أكثر من 20 حديثا صحيحا, أكثر من ثلاث في الصحيحين .. و الباقي في السنن والمسانيد ..
نورد منهم على سبيل المثال لا الحصر
روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"جزوا الشوارب أرخوا اللحى وخالفوا المجوس".
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:""خالفوا المشركين: أوفروا اللحى، وأحفوا الشوارب" (البخاري و مسلم) "
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من فطرة الإسلام: الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى، فإن المجوس تعفي شواربها وتحفي لحاها، فخالفوهم: حذوا شواربكم وأعفوا لحاكم" (السلسة الصحيحة 3123)
أما بالإجماع ..
فقد نقل الإمام أبن حزم الأندلسي في {المحلّى} الإجماع على حرمة حلق اللحى و قص الشارب ..
و قد حكى الإجماع على ذلك العلامة الشنقيطي في شرح سنن الترمذى
وأنت تعلم الحديث القائل .. {لا تجتمع أمتي على ضلالة} و المقصود هنا علماء أمتي .. والذي نقل بن حزم عنهم الإجماع ..
أما إذا أردت أقوال أصحاب المذاهب الأربعة .. مالك و الشافعي و بن حنبل و أبوحنيفة .. فإن أصحاب المذاهب الأربعة قد أجمعوا على حرمة حلقها ..
وإنظر أقوال العلماء فيها ..
قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري شرح صحيح البخاري": حقيقة الإعفاء الترك وترك التعرض لها أي اللحية، ويستلزم تكثيرها، وقال أيضًا: وفروا بتشديد الفاء من التوفير وهو الإبقاء، أي اتركوها وافرة، وإعفاء اللحية تركها على حالها.
الشافعية: قال الإمام الشافعي في كتابه"الأم": يحرم حلق اللحية. وكذلك نص الزركشي وأستاذه القفال الشاشي، على حرمة حلق اللحية، وكذلك الإمام النووي نص على حرمة حلق اللحية والأخذ منها.
المالكية: قد نص الإمام مالك كما نُقِل ذلك في المسير على خليل: على حرمة حلق اللحية وتقصيرها، وقال ابن عبد البر في"التمهيد": يحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال.
الحنفية: قال ابن عابدين في"الدر المختار": يحرم حلق اللحية وأما الأخذ منها وهي دون القبضة كما يفعله المغاربة ومخنثة الرجال فلم يبحه أحد، وأخذها كلها فعل يهود الهنود ومجوس الأعاجم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)