فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1719

والشيعي قديمًا في أيام التابعين هو الذي يقدم عليًا على عثمان فقط، ولا يتعرض لـ أبي بكر وعمر بشيء، بل يعظمون أبا بكر وعمر، وغاية تشيعه أنه يرى أن عليًا كان أولى بالخلافة من عثمان، هذا هو الشيعي، وعلماء السنة -كـ سفيان الثوري وجماعة- ردوا على هؤلاء، قالوا: من قدم عليًا على عثمان فقد أزرى على المهاجرين والأنصار.

لأن المهاجرين والأنصار جميعًا اتفقوا على تقديم عثمان، ولما دخل عبد الرحمن بن عوف في مسألة الشورى بعد مقتل عمر، أخذ العهد على عثمان وعلي أنه إذا أمره أن يعدل وأنه إذا ولي صاحبه أن يطيع ويسمع، فمكث عبد الرحمن بن عوف ثلاث ليال يطوف على المسلمين واحدًا واحدًا ليرى من الذي يكون أهلًا للخلافة -في نظرهم- عثمان أو عليًا، فلما انقضت الأيام الثلاثة التي ما ذاق فيها لذيذ نوم، جاء إلى علي فقال: يا علي! ما رأيت المسلمين يعدلون بـ عثمان أحدًا.

فالذي يأتي بعد ذلك فيقول: علي أولى، كأنما أزرى على كل هؤلاء الأفاضل، وسفه رأيهم، ونسبهم إلى الخطأ وإلى سوء المقال، فكان الشيعي سابقًا هو الذي يعتقد أن عليًا أولى من عثمان بالخلافة، وأما الذي يتعرض لـ أبي بكر وعمر فهذا يسمى رافضيًا: إن الروافض شر من وطئ الحصى من كل طائفة ومن إنسان فالروافض هؤلاء لديهم تفسير باطني أيضًا اسمه التفسير الإشاري، والتفسير الإشاري ليس فيه علاقة بين المعنى واللفظ، فمثلًا: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً} [البقرة:67] يقولون: عائشة، مع أنه ليس هناك علاقة بين البقرة وعائشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت