فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 1719

قالت: (جارية أبي زرع، فما جارية أبي زرع!) ، والمرأة من حبها للرجل تذكر كل شيء حتى الجارية، قالت: (لا تبث حديثنا تبثيثًا) ، فأي شيء يحصل في البيت لا يعرف به أحد من الخارج، فهي أمينة لا تنقل الكلام، (ولا تنقث ميرتنا تنقيثاًَ) ، أي: لا تبذر في الطعام، فلا تجد مثلًا الأرز ملقى على الأرض، فهي امرأة مدبرة، تخاف على المال، (ولا تملأ بيتنا تعشيشًا) أي: البيت ليس فيه زبالة، كعش الطائر، فعش الطائر عبارة عن ريش وحشيش وقش وحطب، فتقول: بيتنا ليس كعش الطائر، إنما هو بيت نظيف.

وفي بعض الروايات خارج الصحيحين: (وظلت حتى وصفت كلب أبي زرع) ، فالكلام هذا كله غزل، والغزل هنا مستحب، ولا أقول: غزل عفيف، إنما هذا غزل مستحب؛ إذ هي تتغزل في زوجها، وتعدد فضائل زوجها، وتشعر بنبرة الحب عالية في كلام المرأة.

قالت: (فخرج أبو زرع والأوطاب تمخض) ، كان الوقت ربيعًا، واللبن كثير، والناس يحلبون لبنهم، وفي هذا الوقت خرج أبو زرع (، فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين) ، معها اثنان من الأولاد في منتهى الرشاقة، (يلعبان من تحت خصرها برمانتين) ، فأعجبه هذا المنظر، فقال: هذه المرأة لابد أن أضمها إلي، فضمها إليه، لكن ما الذي حصل؟ قالت: (فطلقني ونكحها) ، لأنه لايبقي عنده إلا امرأة واحدة، رجل يحب التوحيد!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت