فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1719

وهكذا ليس لهؤلاء وفاء.

إن الملوك بلاء حيثما حلوا فلا يكن لك في أكنافهم ظل ماذا تأمل من قوم إذا غضبوا جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا فإن نصحتهم خالوك تخدعهم وإن استصغروك كما يستصغر القل استغن بالله عن أبوابهم أبدًا إن الوقوف على أبوابهم ذل إذا غضب ثار عليك، لا يرقب فيك إلا ولا ذمة، وإذا أعطاك مَنَّ، وكلمات الوفاء والإخلاص لا توجد في قواميس هؤلاء أبدًا، بل إن الملك يفرق بين الولد ووالده، كما حدث في قطر، كان الملك سيعود إلى الولد، لكنه أخذه من أبيه بالقوة.

كان هناك رجل يعمل مع المشير عبد الحكيم عامر، وكان هذا رجلًا منحرفًا، وكان رجل نساء، فكان إذا أراد أن يقضي ليلًا أو شهرًا مع امرأة يذهب إلى باريس، وكان صلاح نصر رئيس المخابرات صديقًا حميمًا للمشير، وكان يصوره وهو في هذه الأوضاع المشينة ويحتفظ بالصور حتى يستخدمها وقت الحاجة، وفي يوم من الأيام فقد صورة من الصور فخاف أن تصل إلى المشير فيكون فيها هلاكه، فبدأ يعمل تمشيطًا لكل الرجال الذين يعملون مع المشير، يقول الرجل: فدخلت في بيته يومًا من الأيام فأخذوه، وقالوا له: أين الصور؟ قال: والله ما أعرف شيئًا، فقالوا: أنت كذاب، وعلقوه وساموه سوء العذاب.

وبعدما جلس في السجن أيامًا طويلة إذا بالصور موجودة عند صلاح نصر، فأخرجوه وعفوا عنه ولم يعتذروا له، وهناك بعض العصاة لا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، قال صلى الله عليه وسلم: (عجب ربك من أقوام يدخلون الجنة بالسلاسل) وهذا كالأسرى الذين إذا غلب المسلمون على ديار الكفر استرقوهم وأتوا بهم إلى ديار المسلمين فيرون الإسلام فيسلمون، فهؤلاء لم يسلموا إلا بسبب الحرب، فيدخلون الجنة بالسلاسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت