فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 1719

بعض الأنبياء قد يخطئ في الاجتهاد ولا حرج عليه في ذلك، فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وآله سلم قال: (خرجت امرأتان في زمان داوُد عليه السلام، فجاء الذئب فعدى على ولد إحداهن فأكله، فاختصمت المرأتان على الولد الباقي، فرفعتا الأمر إلى داوُد عليه السلام، فقضى به للكبرى، فلما خرجتا قابلتا سليمان عليه السلام، فشكت له الصغرى حكومة أبيه، وقالت: إنه قضى بالولد للكبرى وهو ولدها، فقال سليمان عليه السلام: ائتوني بسكين أشقه بينكما نصفين، فصرخت المرأة الصغرى، وقالت: لا أريده، أعطه لها، فحكم به لها) وقد قال تبارك وتعالى: {وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ * فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء:78 - 79] حتى لا يظن الظان أن داوُد عليه السلام لما لم يتفطن للحكم كان نقصًا فيه، قال تبارك وتعالى-: {وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء:79] إصابة الحق منحة من الله تبارك وتعالى.

فالأنبياء يجوز عليهم مثل هذه الصغائر لكن يتوب الله عز وجل عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت