فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 1719

والصراط المستقيم هذا عليه شياطين، ونضرب مثلين: المثل الأول: إنسان خارج من بيته وسمع النداء في المسجد، خرج لكي يصلي الجمعة -أو الظهر أو العصر أو المغرب- قابله آخر من شياطين الإنس: يا سني! خذني على جناحك! فيلتفت إليه ويقول له: تشتمني؟! فيدخل معه في شجار.

ولنفرض أن شيطان الإنس قوي، وظلوا في الشجار ربع ساعة ففاتت عليه الصلاة، فهذا خرج لا يقصد إلا الذهاب إلى الجامع، فظهر له هذا الإنسان وتحرش به، هو أيضًا دخل معه في الشجار، وكل منهم ضرب الآخر ضربة مشينة؛ وضيع عليه الصلاة ولو كان الرجل المصلي صاحب عضلات، فقام وضربه وقهره، ثم تركه وأخذ يجري، فلربما التحق بالصلاة في الركعة الرابعة، إذًا فوت عليه تكبيرة الإحرام، والصف الأول، وإدراك ثواب الجماعة من أولها.

إذًا: يعرض للإنسان وهو ذاهب إلى الله شياطين مثل هؤلاء، لكن إذا قال له الشيطان: يا سني، أو يا ابن ستين في سبعين، فتلا قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ} [القصص:55] ، أو: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا} [الفرقان:63] ، الله يسامحك يا عم، ومضى، إذًا هذا أفضل أو لا؟ إذًا وأنت ماش على الصراط المستقيم الكل سيناديك: يا فلان! تعال، أنا أريدك في مسألة مهمة جدًا، أنا منتظر لك من الصبح إياك أن تلتفت إليه وأنت ماض، امض قدمًا، إنك متى التفت إلى المعوقين لا تصل، وإذا وصلت كنت في أخريات الناس وفي آخر الركب، وهذه مشكلة من جهة الأجر والقرب من الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت