فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 1719

الحمد لله رب العالمين، له الحمد الحسن والثناء الجميل، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، {يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} [الأحزاب:4] ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أيها الإخوة الكرام: هذا شأن المحب: إذا وجد من يفتري على حبيبه، وكان عاجزًا عن القصاص، فلا أقل من أن يجود بالدمع، هذا أقل برهان على الحب في حال العجز.

نحن نبرأ إلى الله عز وجل من الطعن في أوليائه الذين زكاهم ورفع منارهم، وأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نتأسى بهم وأن نتولاهم.

والله الذي لا إله غيره! أن أبا بكر وتمام العشرة أحب إلي من أبي ومن أمي ومن ولدي، وهكذا يجب أن يكون هؤلاء بالنسبة لنا جميعًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج من مكة: (والله إنك لأحب أرض الله إلى الله، وأحب أرض الله إلي، والله لولا أني أخرجت منك ما خرجت) .

؛ فمكة هي أحب أرض الله إلينا وإن لم نكن من أهلها، لأنها أحب الأرض إلى الله، وما كان حبيبًا إلى الله عز وجل ينبغي أن يكون حبيبًا إليك أيضًا، إذا كنت تحب الله عز وجل وتعظمه، فقاعدة الولاء والبراء تقول: حبيب حبيبي حبيبي، وعدو حبيبي عدوي، قال تعالى: {لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ} [المجادلة:22] ، هذه قاعدة الولاء والبراء، علموا أولادكم حب الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت