عندنا داءان من أعظم الأدواء كلها: داء الغلو، وداء الجهل.
داءان يفتان في عضد الأمة، لا تتصور أن غلوك ورع.
هناك فرق بين الورع والغلو، لكنه فرق طفيف جدًا لا يدركه ولا يراه إلا أهل البصيرة والفقه، أرأيت إلى رجل يتوضأ فيغسل العضو عشرين مرة هل هذا ورع أم وسواس؟ وسواس، وليس هو بسبيل إلى الورع، الورع له ضوابط، إذا اختلت هذه الضوابط انتقل العمل من باب الورع إلى باب الوسواس.
كما أن هناك فروقًا طفيفةً جدًا، مثلًا بين الغيبة والنميمة وبين قول الحق، هناك فرق بين أن تغتاب الشخص وبين أن تذكره بما فيه تبصيرًا للمسلمين، لكن لا يدرك هذا إلا أهل العلم.